عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 321 / داخلي 320 من 634
»»
[صفحة 321]
بك ولا يفون لك، انطلق يا أبا خالد فخذ باذن الجارية اليسرى ثم قل: يا خبيث يقول لك على بن الحسين اخرج من هذه الجارية ولا تعد، ففعل أبوخالد ما أمره وخرج منها فأفاقت الجارية وطلب أبوخالد الذى شرطوا له فلم يعطوه، فرجع مغتما كئيبا فقال له على بن الحسين: مالى أراك كئيبا يا أبا خالد ألم أقل لك انهم يغدرون بك؟ دعهم، فانهم سيعودون اليك، فاذا لقوك فقل ليست أعالجها حتى تضعوا المال على يدى على بن الحسين فانه لى ولكم ثقة، فرضوا ووضعوا المال على يدى على بن الحسين (عليهما السلام) ورجع أبوخالد إلى الجارية فأخذ باذنها اليسرى ثم قال: يا خبيث يقول لك على بن الحسين: اخرج من هذه الجارية ولا تعرض لها الا بسبيل خير، فانك ان عدت أحرقتك بنار الله الموقدة التى تطلع على الافئدة، فخرج منها ودفع المال إلى أبى خالد فخرج إلى بلاده.
24 ـ في كتاب الاحتجاج ـ للطبرسى (رحمه الله) روى عن موسى بن جعفر عن ابيه عن آبائه عن الحسين بن على (عليهم السلام) ان يهوديا من يهود الشام و أحبارهم قال لامير المؤمنين (عليه السلام): فان هذا سليمان سخرت له الشياطين يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل قال له على (عليه السلام): لقد كان كذلك ولقد اعطى محمد (صلى الله عليه وآله) أفضل من هذا ان الشياطين سخرت لسليمان وهى مقيمة على كفرها، وقد سخرت لنبوة محمد (صلى الله عليه وآله) الشياطين بالايمان، فأقبل اليه الجن التسعة من أشرافهم من جن نصيبين واليمن من بنى عمرو بن عامر من الاحجة منهم شضاة ومضاة والهملكان والمزربان والمازمان ونفات وهاضب وهاصب وعمرو (1) وهم الذين يقول الله تبارك وتعالى اسمه فيهم: (واذ صرفنا اليك نفرا من الجن) وهم التسعة يستمعون القرآن، فأقبل اليه الجن والنبى (صلى الله عليه وآله) ببطن النخلة، فاعتذروا بانهم ظنوا كما ظننتم ان لن يبعث الله أحدا، ولقد أقبل اله أحد وسبعون ألفا منهم يبايعوه على الصوم والصلوة والزكوة والحج والجهاد ونصح المسلمين، واعتذروا بانهم قالوا على الله شططا وهذا أفضل مما
____________
(1) في ضبط تلك الاسماء خلاف ذكره في هامش البحار (الطبقة الحديثة ج 10 ص 44) (*)