تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 463 / داخلي 462 من 634

[صفحة 463]

وان شئنا لم نفعل، ثم قال: قال الله تعالى: (هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب)


67 ـ في الكافى محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن بعض أصحابنا قال: أولم أبوالحسن موسى صلوات الله عليه وليمة على بعض ولده فأطعم أهل المدينة ثلاثة ايام الفالوذجات في الجفان في المساجد والازقة (1) فعابه بذلك بعض أهل المدينة فبلغه ذلك (عليه السلام)، فقال: ما آتى الله عزوجل نبيا من أنبيائه شيئا الا وقد آتى محمدا (صلى الله عليه وآله) مثله، وزاده ما لم يؤتهم، قال لسليمان (عليه السلام): (هذا عطاءنا فامنن او أمسك بغير حساب) وقال لمحمد (صلى الله عليه وآله) (وما آتيكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا).

68 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى أبى عن أحمد بن محمد بن أبى نصر عن عبدالله بن القاسم عن أبى خالد القماط عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قالت بنوا اسرائيل لسليمان (عليه السلام) استخلف علينا ابنك، فقال: انه لا يصلح لذلك، فألحوا عليه فقال: انى سائله عن مسائل فان أحسن الجواب فيها استخلفه، ثم سأله فقال: يا بنى ما طعم الماء و طعم الخبز؟ ومن أى شئ ضعف الصوت وشدته؟ وأين موضع العقل من البدن؟، ومن أى شئ القساوة والرقة؟ ومم تعب البدن ودعته ومم مكسب البدن وحرمانه؟. فلم يجبه بشئ منها، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): طعم الماء الحيوة وطعم الخبز القوة (2) و ضعف الصوت وشدته من شحم الكليتين وموضع العقل الدماغ، الا ترى ان الرجل اذا كان قليل العقل قيل له: ما أخف دماغه، والقسوة والرقة من القلب، وهو قوله عزوجل: (فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله) وتعب البدن ودعته من القدمين، اذا تعبا في المشى يتعب البدن، واذا ودعا ودع البدن ومكسب البدن وحرمانه من اليدين اذا عمل بما زادتا على البدن واذا لم يعمل بهما لم يزدا على البدن شيئا.

69 ـ حدثنى أبى عن ابن فضال عن عبدالله بن بحر عن ابن مسكان عن أبى ـ

____________

(1) الازقة جمع الزقاق: الطريق.

(2) قيل: ولعل المراد من الطعم هنا الفائدة والنفع، او ان الحياة والقوة لو كانتا مما يطعم لكان طعمهما طعم الماء والخبز (*)

التالي الأصلية 463داخلي 462/634 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...