عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 60 / داخلي 59 من 634
»»
[صفحة 60]
شبه ربنا الجليل بتباين أعضاء خلقه، وبتلاحم أحقاق (1) مفاصله المحتجبة بتدبير حكمته، انه لم يعقد غيب ضميره على معرفته، ولم يشاهد قلبه اليقين بانه لا ند له، وكأنه لم يسمع بتبرى التابعين من المتبوعين وهم يقولون: تالله ان كنا لفى ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين فمن ساوى ربنا بشئ فقد عدل به، والعادل به كافربما تنزلت به محكمات آياته ونطقت به شواهد حجج بيناته، لانه الله الذى لم يتناه في العقول فيكون في مهب فكرها مكيفا، وفى حواصل هويات همم النفوس محدودا مصرفا، المنشئ أصناف الاشياء بلا روية احتاج اليها، ولا قريحة غريزة أضمر عليها، ولا تجربة أفادها من موجودات الدهور، ولا شريك أعانه على ابتداع عجائب الامور.
59 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى أبى عن الحسن بن محبوب عن أبى اسامة عن ابى عبدالله وأبى جعفر(عليهما السلام) انهما قالا: والله لنشفعن في المذنبين من شيعتنا حتى يقول أعداؤنا اذا رأوا ذلك: فما لنا من شافعين ولا صديق حميم.
60 ـ في روضة الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن على بن فضال عن على بن عقبة عن عمر بن أبان عن عبدالحميد الوابشى عن ابى جعفر(عليه السلام) قال في حديث طويل: وان الشفاعة لمقبولة وماتقبل في ناصب، وان المؤمن ليشفع لجاره و ماله حسنة، فيقول: يا رب جارى كان يكف عنى الاذى فيشفع فيه، فيقول الله تبارك و تعالى: انا ربك واناأحق من كافى عنك فيدخله الله الجنة وماله من حسنة، وان ادنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين انسانا، فعند ذلك يقول أهل النار: (فمالنا من شافعين ولا صديق حميم).
61 ـ في امالى شيخ الطائفة (قدس سره) باسناده إلى الحسن بن صالح بن حى قال: سمعت جعفر بن محمد يقول: لقد عظمت منزلة الصديق حتى أهل النار ليستغيثون به و يدعون به في النار قبل القريب الحميم قال الله مخبرا عنهم: (فمالنا من شافعين ولا صديق حميم).
____________
(1) الاحقاق جمع الحق ـ بالضم ـ: النقرة في رأس الكتف. (*)