عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 66 من 79
صفحة
[صفحة 3] 44 ـ في الخرايج والجرائح باسناده إلى أبى عبدالله (عليه السلام) في قوله تعالى: (ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا) فقال: اما والله لربما وسدناهم الوسائد في منزلنا قيل له: الملائكة تظهر لكم فقال: هم الطف بصبياننا منا بهم، وضرب بيده إلى مسور (2) في البيت فقال: والله لطالما اتكئت عليها الملائكة، وربما التقطنا من زغبها. (3)
45 ـ في تفسير على بن ابراهيم ثم ذكر المؤمنين من شيعة أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال: (ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا) قال على ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) (تتنزل عليهم الملائكة) قال: عند الموت (الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التى كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحيوة الدنيا قال: كنا نحرسكم من الشياطين وفي الاخرة أى عند الموت ولكم فيها ما تشتهى أنفسكم ولكم فيها ما تدعون يعنى في
____________
(1) (في اصول الكافى باسناده إلى الحسين بن أبى العلا عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قال يا حسين ـ وضرب إلى مساور في البيت ـ طالما اتكئت عليها لملائكة وربما التقطنا من زغبها. منه (رحمه الله).
(2) المسور: المتكأ من جلد.
(3) الزغب: صغار ريش الطائر. (*)
الصفحة 548
الجنة نزلا من غفور رحيم حدثنى أبى عن ابن ابى عمير عن ابن سنان عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: ما يموت موال لنا مبغض لاعدائنا الا ويحضره رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين والحسن والحسين (عليهم السلام)، فيرونه ويبشرونه، وان كان غير موال لنا يراهم بحيث يسوءه والدليل على ذلك قول امير المؤمنين (عليه السلام) للحارث الهمدانى: يا حار همدان من يمت يرنى * من مؤمن أو منافق قبلا
46 ـ في مجمع البيان (نحن اوليائكم في الحيوة الدنيا وفى الآخرة) قيل: نحن أوليائكم في الحيوة الدنيا اى نحرسكم في الدنيا وعند الموت في الآخرة عن أبى جعفر (عليه السلام).
قال عز من قائل: (ولكم فيها ما تشتهى انفسكم ولكم فيها ما تدعون)
47 ـ في روضة الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن محمد بن اسحاق المدنى عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وذكر حديثا طويلا يقول فيه (صلى الله عليه وآله) حاكيا حال أهل الجنة: والثمار دانية منهم، وهو قوله عزوجل: (و دانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا) من قربها منهم يتناول المؤمن من النوع الذى يشتهيه من الثمار بعينه وهو متكئ، وان الانواع من الفاكهة ليقلن لولى الله: يا ولى الله كلنى قبل أن تأكل هذا قبلى، قال: وليس من مؤمن في الجنة الا وله جنان كثيرة معروشات وغير معروشات، وأنهار من خمر وانهار من ماء غير آسن وانهار من لبن وانهار من عسل، فاذا دعى ولى الله بغذائه اتى بما تشتهى نفسه عند طلبه الغذاء من غير ان يسمى شهوته.
48 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى أبى عن عبدالرحمن بن أبى نجران عن عاصم بن حميد عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قلت: جعلت فداك انى أردت أن أسئلك عن شئ أستحيى منه هل في الجنة غناء؟ قال: ان في الجنة شجرا يأمر الله رياحها فتهب فتضرب تلك الشجرة بأصوات لم يسمع الخلايق مثلها حسنا، ثم قال: هذا عوض لمن ترك السماع للغناء في الدنيا مخافة الله.
49 ـ في كتاب جعفر بن محمد الدوريستى باسناده إلى عبدالله بن عباس
الصفحة 549
رحمة الله عليه أنه سمع النبى (صلى الله عليه وآله) يقول: إن الجنة ليتخذ وترين (1) من الحول إلى الحول لدخول شهر رمضان، فاذا كان أول ليلة من شهر رمضان هبت ريح من تحت العرش يقال لها المبشرة فتصفق ورق أشجار الجنان وحلق المصاريع فيسمع لذلك طنين لم يسمع السامعون أحسن منه، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
50 ـ في تفسير العياشى عن جابر قال: قلت لمحمد بن على (عليهما السلام): قول الله تبارك وتعالى في كتابه (الذين آمنوا ثم كفروا) قال: هما والثالث والرابع وعبدالرحمان وطلحة وكانوا سبعة عشر رجلا، قال: لما وجه النبى (صلى الله عليه وآله) على بن ابى طالب (عليه السلام) و عمار بن ياسر (رحمه الله) إلى أهل مكة قالوا: بعث هذا الصبى ولو بعث غيره يا حذيفة إلى أهل مكة، وفى مكة صناديدها، وكانوا يسمون عليا الصبى لانه كان اسمه في كتاب الله الصبى لقول الله: ومن احسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وهو صبى و قال اننى من المسلمين والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
51 ـ في تفسير على بن ابراهيم ثم أدب الله عزوجل نبيه (صلى الله عليه وآله) فقال: ولا تستوى الحسنة ولا السيئة ادفع بالتى هى احسن قال ادفع سيئة من أساء اليك بحسنتك، حتى يكون الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم.
52 ـ في اصول الكافى على بن ابراهيم عن أبيه وعلى بن محمد القاسانى جميعا عن القاسم بن محمد الاصبهانى عن سليمان بن داود المنقرى عن حفص بن غياث قال قال أبوعبدالله (عليه السلام): يا حفص ان من صبر صبر قليلا، وان من جزع جزع قليلا، ثم قال: عليك بالصبر في جميع أمورك فان الله عزوجل بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) فأمره بالصبر والرفق، فقال تبارك وتعالى: (ادفع بالتى هى أحسن السيئة فاذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم * وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقيها الا ذو حظ عظيم) فصبر حتى نالوه بالعظائم ورموه بها، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
53 ـ على بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عمن أخبره عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (ولا تستوى الحسنة ولا السيئة) قال الحسنة التقية، والسيئة الاذاعة، وقوله عزوجل: (ادفع بالتى هى أحسن السيئة) قال: التى هى أحسن
____________
(1) كذا في النسخ والظاهر انه مصحف لتتحلى وتتزين (*)
الصفحة 550
التقية، فاذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم.
54 ـ في امالى الصدوق (رحمه الله) باسناده إلى عبدالله بن وهب بن زهير قال: وفد العلا بن الحضرمى على النبى (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله إن لى أهل بيت أحسن اليهم فيسيئون وأصلهم فيقطعون؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إدفع بالتى هى أحسن فاذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم) فقال العلاء بن الحضرمى: إنى قد قلت شعرا هو أحسن من هذا قال: وما قلت؟ فأنشده: وحى ذوى الاضغان تسب قلوبهم * تحيتك العظمى فقد يرفع النغل (1) فان أظهروا خيرا فجاز بمثله * وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل (2) فان الذى يؤذيك منه سماعه * فان الذى قالوا وراءك لم يقل فقال النبى (صلى الله عليه وآله): إن من الشعر لحكما، وإن من البيان لسحرا، وإن شعرك لحسن، وإن كتاب الله أحسن.
55 ـ في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين (عليه السلام) أصحابه من الاربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه: صافح عدوك وإن كره فانه مما أمر الله به عباده يقول (ادفع بالتى هى أحسن فاذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم * وما يلقيها إلا الذين صبروا وما يلقيها الا ذو حظ عظيم) ما تكافى عدوك بشئ أشد من أن تطيع الله فيه، و حسبك ان ترى عدوك يعمل بمعاصى الله.
56 ـ في مجمع البيان وروى عن أبى عبدالله (عليه السلام): وما يلقيها إلا كل ذى حظ عظيم.