تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 68 من 628

صفحة
115 ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن أبى الاصبغ عن بندار بن عاصم رفعه عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال قال: ما توسل إلى احد، بوسيلة ولا تذرع بذريعة أقرب له إلى ما يريده منى، من رجل سلف اليه منى يدا تبعتها أختها، وأحسنت ربها، فانى رأيت منع الاواخر يقطع لسان شكر الاوائل، ولا سخت نفسى برد بكر الحوائج (1) و قد قال الشاعر: واذا بليت ببذل وجهك سائلا * فابذله للمتكرم المفضال ان الجواد اذا حباك بموعد * أعطاكه سلسا بغير مطال واذا السؤال مع النوال وزنته * رجح السؤال وخف كل نوال

116 ـ في تفسير على بن ابراهيم متصل بقوله: فيتبعهم الناس على ذلك آخر ما نقلناه عنه سابقا: ويؤكد قوله جل ذكره: الم تر انهم في كل واد يهيمون يعنى يناظرون بالاباطيل ويجادلون بالحجج المضلين وفى كل مذهب يذهبون وانهم يقولون ما لا يفعلون قال: يعظون الناس ولا يتعظون وينهون عن المنكر ولا ينتهون، ويأمرون

____________


(1) اليد: النعمة. والبكر: الابتداء قال الفيض (رحمه الله) في الوافى: واضافة المنع والشكر إلى الاواخر والاوائل اضافة إلى المفعول، والمعنى ان أحسن الوسائل إلى السؤال تقدم العهد بالسؤال فان المسئول ثانيا لا يرد السائل الاول لئلا يقطع شكره على الاول. (*)

الصفحة 73


بالمعروف ولا يعملون، وهم الذين قال الله عزوجل فيهم: (الم تر انهم في كل واد يهيمون) اى في كل مذهب يذهبون (وانهم يقولون ما لا يفعلون) وهم الذين غصبوا آل محمد صلوات الله عليهم حقهم ثم ذكرآل محمد صلوات الله عليهم وشيعتهم المهتدين، فقال جل ذكره: الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا


117 ـ في كتاب معانى الاخبار وقد روى في خبر آخر عن الصادق (عليه السلام) انه يقول قول الله عزوجل: (وذكروا الله كثيرا) ما هذا الذكر الكثير؟ قال: من سبح تسبيح فاطمة الزهراء (عليها السلام) فقد ذكر الله الذكر الكثير.
التالي ص 68/628 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...