تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة القارئ 11 من 634 · الصفحة الأصلية 12

صفحة
[صفحة 12]

يا ويلتى ليتنى لم اتخذ فلانا خليلا يعنى الثانى لقد اضلنى عن الذكر بعد اذ جائنى يعنى الولاية وكان الشيطان وهو الثانى للانسان خذولا.


41 ـ في روضة الكافى خطبة لامير المؤمنين (عليه السلام) وهى خطبة الوسيلة يقول فيها (عليه السلام): في مناقب لو ذكرتها لعظم بها الارتفاع فطال لها الاستماع، ولئن تقمصها دونى الاشقيان ونازعانى فيما ليس لهما بحق، وركباها ضلالة واعتقداها جهالة فلبئس ما عليه وردا ولبئس ما لانفسهما مهدا يتلاعنان في دورهما ويتبرأ كل منهما من صاحبه، يقول لقرينه اذا التقيا: (يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين) فيجيبه الاشقى على رثوثة (1) (يا ليتنى لم اتخذك خليلا لقد أضللتنى عن الذكر بعد اذ جائنى وكان الشيطان للانسان خذولا) فانا الذكر الذى عنه ضل، والسبيل الذى عنه مال، والايمان الذى به كفر، والقرآن الذى اياه هجر، والدين الذى به كذب، والصراط الذى عنه نكب.

42 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه لبعض الزنادقة وقد قال: ثم وارى اسماء من اغتر وفتن خلقه وضل و أضل وكنى عن أسمائهم في قوله: (ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتى ليتنى لم اتخذ فلانا خليلا لقد أضلنى عن الذكر بعد اذ جائنى) فمن هذا الظالم الذى لم يذكر من اسمه ما ذكر من اسماء الانبياء ولم يكن عن أسماء الانبياء تحيرا وتقررا بل تعريفا لاهل الاستبصار، ان الكناية عن اسماء ذوى الجرائر العظيمة من المنافقين في القرآن، ليست من فعله تعالى وانها من فعل المعيرين والمبدلين الذين جعلوا القرآن عضين واعتاضوا الدنيا من الدين.

43 ـ في تفسير العياشى عن داود بن فرقد عمن أخبره عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: لو قرئ القرآن كما انزل لا لفيتنا فيه مسمين.

44 ـ عن ابراهيم بن عمر قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ان في القرآن ما مضى و ما يحدث وما هو كائن، كانت فيه أسماء الرجال فالقيت، وانما الاسم الواحد منه في

____________

(1) الرثاثة: البذاذة ومن اللباس: البالى، وفى الوافى (على وثوبه) (*)

التالي ص 11/634 — الأصلية 12 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...