تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 13 من 79

صفحة
كمن النار الحارة في الشجر الاخضر الرطب ثم يستخرجها فعرفكم انه على اعادة من بلى، اقدر، ثم قال: (اوليس الذى خلق السموات والارض بقادر على ان يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم) اى اذا كان خلق السموات والارض اعظم وابعد في اوهامكم و قدركم أن تقدروا عليه من اعادة البالى فكيف جوزتم من الله خلق هذا الاعجب عندكم والاصعب لديكم، ولم تجوزوا منه ماهو اسهل عندكم من اعادة البالى؟ قال الصادق (عليه السلام): فهذا الجدال بالتى هى احسن، لان فيها قطع عذر الكافرين وازالة شبههم، واما الجدال بغير التى هى احسن فان تجحد حقا لا يمكنك أن تفرق بينه وبين باطل من تجادله، وانما تدفعه عن باطله بأن تجحد الحق فهذا هو المحرم لانك مثله جحد هو حقا، وجحدت أنت حقا آخر. قال أبومحمد الحسن العسكرى (عليه السلام): فقام اليه رجل آخر فقال: يا ابن رسول الله أيجادل رسول الله


الصفحة 164


(صلى الله عليه وآله)؟ قال الصادق (عليه السلام): مهما ظننت برسول الله من شئ فلا تظنن به مخافة الله تعالى أليس الله قال: (وجادلهم بالتى هى أحسن) و (قل يحييها الذى انشأها اول مرة) لمن ضرب الله مثلا فتظن ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) خالف ما أمره الله به فلم يجادل ما أمره به، ولم يخبر عن أمر الله بما أمره أن يخبره به.


66 ـ في اصول الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال: حدثنا أبوعمرو الزبيرى عن أبى عبدالله (عليه السلام) وذكر حديثا طويلا قال فيه (عليه السلام) بعد ان قال: ان الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارج ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها: وفرض الله على اللسان القول والتعبير عن القلب بما عقد عليه وأقر به قال الله تبارك وتعالى: (وقولوا للناس حسنا) وقال: قولوا آمنا بالله وما انزل الينا وما انزل اليكم والهنا والهكم واحد ونحن له مسلمون فهذا ما فرض الله على اللسان وهو عمله.

67 ـ في تفسير على بن ابراهيم واما قوله: عزوجل: فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به فهم آل محمد صلوات الله عليهم ومن هؤلاء من يؤمن به يعنى اهل الايمان من اهل القبلة وقوله عزوجل: وما يجحد بآياتنا يعنى ما يجحد بأمير المؤمنين صلوات الله عليه والائمة صلوات الله عليهم الا الكافرون.

68 ـ وقال على بن ابراهيم (رحمه الله) في قوله عزوجل: وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك اذا لارتاب المبطلون وهو معطوف على قوله تعالى في سورة الفرقان: (اكتتبها فهى تملى عليه بكرة واصيلا) فرد الله عليهم فقال: كيف تدعون ان الذى تقرأه او تخبر به تكتبه عن غيرك وأنت ما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك اذا لارتاب المبطلون اى شكوا.

69 ـ في عيون الاخبار في باب مجلس للرضا (عليه السلام) مع أهل الاديان والمقالات في التوحيد قال الرضا (عليه السلام) في اثناء المحاورات: وكذلك أمر محمد (صلى الله عليه وآله) وما جاء به وأمر كل نبى بعثه الله، ومن آياته انه كان يتيما فقيرا راعيا أجيرا لم يتعلم كتابا و

الصفحة 165


لم يختلف إلى معلم، ثم جاء بالقرآن الذى فيه قصص الانبياء (عليهم السلام) وأخبارهم حرفا حرفا، وأخبار من مضى ومن بقى إلى يوم القيامة.


70 ـ في اصول الكافى أحمد بن مهران عن محمد بن على عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في هذه الاية بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم فأومى بيده إلى صدره.

71 ـ عنه عن محمد بن على عن ابن محبوب عن عبدالعزيز العبدى عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم) قال: هم الائمة (عليهم السلام).

72 ـ وعنه عن محمد بن على عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبى بصير قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): هذه الاية (بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم) ثم قال: اما والله يابا محمد ما قال بين دفتى المصحف، قلت: من هم جعلت فداك؟ قال: من عسى أن يكون غيرنا؟.

73 ـ محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن بريد عن هارون بن حمزة عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال سمعته يقول: (بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم) قال: هم الائمة خاصة.

74 ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل قال: سألته عن قول الله عزوجل: (بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم) قال: هم الائمة (عليهم السلام) خاصة.

75 ـ في بصائر الدرجات يعقوب بن يزيد ومحمد بن الحسين عن ابن أبى عمير عن عمر بن اذينة عن بريد بن معاوية عن أبيجعفر (عليه السلام) قال: قلت له: (بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم) فقال: أنتم هم من عسى ان يكونوا؟.

76 ـ أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن حجر عن عمران عن أبى جعفر (عليه السلام) وأبى عبدالله البرقى عن أبى الجهم عن أسباط عن

الصفحة 166


أبى عبدالله (عليه السلام) في قول الله تبارك وتعالى: (بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم) قال: نحن.


77 ـ أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن أبى حمزة عن أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) انه قرأ هذه الاية: (بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم) قال: يابا محمد والله ما قال بين دفتى المصحف، قلت: من هم جعلت فداك؟ قال: من عسى أن يكونوا غيرنا؟.

78 ـ محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير والحسن بن على بن فضال عن مثنى الحناط عن الحسن الصيقل قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام): (بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم) قال: نحن، وايانا عنى.

79 ـ أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبى عن أيوب بن حسن عن حمران قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله تبارك وتعالى: (بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم) أنتم هم؟ قال: من عسى أن يكونوا؟.

80 ـ محمد بن الحسين عن يزيد شعر عن هارون بن حمزة عن أبيعبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: (بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم) قال: هم الائمة خاصة، وما يعقلها الا العالمون، فزعم ان من عرف الامام والايات ممن يعقل.

81 ـ محمد بن خالد الطيالسى عن سيف بن عميرة عن أبى بصير عن أبيجعفر (عليه السلام) قال: (بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم) قلت: أنتم هم؟ قال: من عسى ان يكونوا؟.

82 ـ أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد الجوهرى عن محمد بن يحيى عن عبدالرحيم عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ان هذا العلم انتهى إلى في القرآن ثم جمع أصابعه ثم قال: (بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم).

83 ـ في مجمع البيان ان في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون وقيل:

الصفحة 167


إن قوما من المسلمين كتبوا شيئا من كتب أهل الكتاب فهددهم سبحانه في هذه الاية ونهاهم عنه وقال النبى (صلى الله عليه وآله): جئتكم ببيضاء نقية.


84 ـ في تفسير على بن ابراهيم وفى رواية ابى ألجارود عن أبيجعفر (عليه السلام) في قوله: يا عبادى الذين آمنوا ان ارضى واسعة يقول: لا تطيعوا أهل الفسق من الملوك فان خفتموهم أن يفتنوكم عن دينكم فان أرضى واسعة، وهو يقول: (فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض) فقال: (ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها).

85 ـ في مجمع البيان وقال أبوعبدالله (عليه السلام): معناه اذا عصى الله في ارض انت بها فاخرج منها إلى غيرها.

86 ـ في جوامع الجامع وعن النبى (صلى الله عليه وآله) من فر بدينه من أرض إلى أرض وان كان شبرا من الارض استوجب الجنة، وكان رفيق ابراهيم ومحمد (عليهما السلام).

87 ـ في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا (عليه السلام) من الاخبار المجموعة وباسناده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لما نزلت هذه الاية (انك ميت وانهم ميتون) قلت: يا رب أيموت الخلائق كلهم وتبقى الانبياء؟ فنزلت: كل نفس ذائقة الموت ثم الينا ترجعون.

88 ـ في تفسير العياشى عن زرارة قال: كرهت ان أسأل أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجعة واستخفيت ذلك قلت: لاسئلن مسألة لطيفة ابلغ فيها حاجتى، فقلت: أخبرنى عمن قتل أمات؟ قال: لا، الموت موت والقتل قتل، قلت: ما أحد يقتل الا وقد مات؟ فقال: قول الله أصدق من قولك، فرق بينهما في القرآن فقال: (أفان مات أو قتل) وقال (لئن متم او قلتم لالى الله تحشرون) وليس كما قلت يا زرارة، الموت موت والقتل قتل قلت: فان الله يقول: (كل نفس ذائقة الموت)؟ قال: من قتل لم يذق الموت، ثم قال: لابد من ان يرجع حتى يذوق الموت.

89 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى أبى عن الحسن بن محبوب عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبيجعفر (عليه السلام) قال: كان على بن الحسين (عليهما السلام) يقول:

الصفحة 168


أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين بن على (عليهما السلام) حتى يسيل على خده بوأه الله بها في الجنة غرفا يسكنه أحقابا.


90 ـ وقال على بن ابراهيم (رحمه الله) في قوله عزوجل: وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يزرقها واياكم قال: كانت العرب يقتلون اولادهم مخافة الجوع فقال الله عزوجل: الله يرزقهم واياكم.

91 ـ في مجمع البيان وعن عطا عن ابن عمر قال: خرجنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى دخلنا بعض حيطان الانصار فجعل سقط من التمر ويأكل، فقال: يا ابن عمر مالك لا تأكل؟ فقلت: لا أشتهيه يا رسول الله، قال: لكنى اشتهيه وهذه صبح رابعة منذ لم أذق طعاما ولو شئت لدعوت ربى فأعطانى مثل ملك كسرى وقيصر، فكيف بك يا ابن عمر اذا ابقيت مع قوم يخبأون رزق سنتهم لضعف اليقين، فوالله ما برحنا حتى نزلت: (وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها واياكم وهو السميع العليم).

92 ـ في تفسير على بن ابراهيم قوله عزوجل: والذين جاهدوا فينا اى صبروا وجاهدوا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) لنهدينهم سبلنا اى نثبتهم وان الله لمع المحسنين وفى رواية ابى الجارود عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: هذه الاية لال محمد صلوات الله عليهم ولاشياعهم.

93 ـ في كتاب معانى الاخبار باسناده إلى عمرو بن شمر عن جابر عن أبى جعفر عن أمير المؤمنين (عليهما السلام) انه قال: الا وانى مخصوص في القرآن باسماء احذروا ان تغلبوا عليها فتضلوا في دينكم، انا المحسن يقول الله عزوجل: (ان الله لمع المحسنين) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

الصفحة 169


بسم الله الرحمن الرحيم


1 ـ في كتاب ثواب الاعمال باسناده إلى أبى عبدالله (عليه السلام) قال: من قرأ سورة العنكبوت والروم في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين فهو والله يابا محمد من أهل الجنة لا استثنى فيه أبدا ولا اخاف أن يكتب الله على في يمينى اثما، وان لهاتين السورتين من الله مكانا.

2 ـ في مجمع البيان ابى بن كعب عن النبى (صلى الله عليه وآله) قال: ومن قرأها كان له من الاجر عشر حسنات بعدد كل ملك سبح الله بين السماء والارض، وادرك ما ضيع في يومه وليلته.

3 ـ في كتاب الاستغاثة للشيخ ميثم ولقد روينا من طريق علماء أهل البيت (عليهم السلام) في أسرارهم وعلومهم التى خرجت منهم إلى علماء شيعتهم، ان قوما ينسبون من قريش وليسوا من قريش، وحقيقة النسب وهذا مما لا يجوز أن يعرفه الا معدن النبوة وورثة علم الرسالة، وذلك مثل بنى امية ذكروا انهم ليسوا من قريش وان اصلهم من الروم، وفيهم تأويل الاية الم غلبت الروم في ادنى الارض وهم من بعد

غلبهم سيغلبون معناه انهم غلبوا على الملك وسيغلبهم على ذلك بنوا العباس.


4 ـ في روضة الكافى ابن محبوب عن جميل بن صالح عن أبى عبيدة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز ذكره: (الم غلبت الروم في ادنى الارض) قال: فقال: يابا عبيدة ان لهذا تاويلا لا يعلمه الا الله والراسخون في العلم من آل محمد (صلى الله عليه وآله) ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما هاجر إلى المدينة وأظهر الاسلام كتب إلى ملك الروم كتابا وبعث به مع رسوله يدعوه إلى الاسلام، وكتب إلى ملك فارس كتابا يدعوه إلى الاسلام، وبعثه اليه مع رسوله، فاما ملك الروم فعظم كتاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأكرم رسوله، واما ملك فارس فانه استخف بكتاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومزقه واستخف

الصفحة 170


برسوله، وكان ملك فارس يومئذ يقاتل ملك الروم وكان المسلمون يهوون ان يغلب ملك الروم فارس، وكانوا لناحيته أرجى منهم لملك فارس، فلما غلب ملك فارس ملك الروم كره ذلك المسلمون واغتموا به، فأنزل الله عزوجل بذلك كتابا قرآنا (الم غلبت الروم في ادنى الارض) يعنى غلبتها فارس في ادنى الارض وهى الشامات وما حولها (وهم) يعنى فارس (من بعد غلبهم سيغلبون) يعنى يغلبهم المسلمون في بضع سنين لله الامر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء عزوجل فلما غزا المسلمون فارس وافتتحوها فرح المسلمون بنصر الله عزوجل، قال: قلت: أليس الله عزوجل يقول: (في بضع سنين) وقد مضى للمؤمنين سنون كثيرة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفى امارة أبى بكر وانما غلب المؤمنون فارسا في امارة عمر؟ فقال: ألم أقل لك ان لهذا تأويلا وتفسيرا، والقرآن يابا عبيدة ناسخ ومنسوخ أما تسمع لقول الله عزوجل (لله الامر من قبل ومن بعد) يعنى اليه المشية في القول أن يؤخر ما قدم ويقدم ما أخر في القول إلى يوم يحتم القضاء بنزول النصر فيه على المؤمنين، وذلك قوله عزوجل: (ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله) اى يوم يحتم القضاء بالنصر.


5 ـ في الخرائج والجرائح في أعلام الحسن العسكرى (عليه السلام) ومنها ما قال أبوها سأل محمد بن صالح أبا محمد (عليه السلام) عن قوله تعالى: (لله الامر من قبل ومن بعد) فقال: له الامر من قبل أن يأمر به، وله الامر من بعد أن يأمر به بما يشاء.

6 ـ في مجمع البيان وسئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن قوله عزوجل: يعلمون ظاهرا من الحيوة الدنيا فقال: الزجر (1) والنجوم.

7 ـ في تفسير على بن ابراهيم (يعلمون ظاهرا من الحيوة الدنيا) يعنى ما يرونه حاضرا (وهم عن الاخرة هم غافلون) قال: يرون حاضر الدنيا ويتغافلون عن الاخرة.

8 ـ في كتاب الخصال وسئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله تعالى: اولم يسيروا في الارض فقال: معناه أو لم ينظروا في القرآن.

قال عز من قائل: ويوم تقوم الساعة الاية.


____________


(1) الزجر: التيمن والتشاؤم بالطير (*)

الصفحة 171


9 ـ في كتاب الخصال عن على (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تقوم الساعة يوم الجمعة بين صلوة الظهر والعصر.

10 ـ وعن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: السبت لنا والاحد لشيعتنا إلى ان قال (عليه السلام): وتقوم القيامة يوم الجمعة.

11 ـ وعن أبى لبابة بن عبدالمنذر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ان يوم الجمعة سيد الايام إلى قوله: وما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا بر ولا بحر الا وهن يشفقن من يوم الجمعة أن تقوم فيه الساعة.

12 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله عزوجل: ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون قال: إلى الجنة والنار فاما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون اى يكرمون.

13 ـ في مجمع البيان (في روضة يحبرون) قيل: يلذذون بالسماع عن يحيى بن أبى كثير الاوزاعى اخبرنا أبوالحسن عبدالله بن محمد بن أحمد البيهقى قال: أخبرنا جدى الامام ابوبكر أحمد بن الحسين البيهقى قال: حدثنا أبوسعيد عبدالملك بن أبى عثمان الزاهد قال: أخبرنا أبوالحسين على بن بندار قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن الحسن القربانى (1) قال: حدثنا سليمان بن عبدالرحمان الدمشقى قال حدثنا خالد بن يزيد بن أبى مالك عن أبيه عن خالد بن معدان عن أبى أمامة الباهلى ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ما من عبد يدخل الجنة الا ويجلس عند رأسه و عند رجليه ثنتان من الحور العين تغنيانه بأحسن صوت سمعه الانس والجن، وليس بمزمار الشيطان، ولكن بتمجيد الله وتقديسه.

14 ـ وعن أبى الدرداء قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يذكر الناس فذكر الجنة وما فيها من الازواج والنعيم وفى القوم أعرابى فجثا لركبته وقال: يا رسول الله هل

____________


(1) وفى بعض النسخ الغربانى بالغين والمختار هو الموافق لنسخة المصدر. (*)

الصفحة 172


في الجنة من سماع؟ قال: نعم يا أعرابى، ان في الجنة نهرا حافتاه الابكار من كل بيضاء يتغنين بأصوات لم تسمع الخلائق بمثلها قط، فذلك أفضل نعم الجنة، قال الراوى: سألت أبا الدرداء بم يتغنين؟ قال: بالتسبيح.


15 ـ في من لا يحضره الفقيه وروى عن الحسن بن على بن أبى طالب (عليهم السلام) انه قال: جاء نفر من اليهود إلى النبى (صلى الله عليه وآله) فسأله أعلمهم عن مسائل فكان فيما سأل قال: أخبرنى عن الله عزوجل لاى شئ فرض هذه الخمس الصلوات في خمسة مواقيت على امتك في ساعات الليل والنهار؟ فقال النبى (صلى الله عليه وآله): ان الشمس عند الزوال لها حلقة تدخل فيها إلى أن قال صلوات الله عليه: واما صلوة المغرب فهى الساعة التى تاب الله عزوجل فيها على آدم (عليه السلام) وكان ما بين ما اكل من الشجرة وبين ما تاب الله عزوجل عليه ثلاثمأة سنة من ايام الدنيا، وفى ايام الاخرة يوم كألف سنة ما بين العصر إلى العشاء، وصلى آدم ثلاث ركعات: ركعة لخطيئته وركعة لخطيئة حواء، وركعة لتوبته، ففرض الله عزوجل هذه الركعات الثلاث على امتى، وهى الساعة التى يستجاب فيها الدعاء فوعدنى ربى عزوجل ان يستجيب لمن دعاه فيها وهى الصلوة التى امرنى ربى بها في قوله: فسبحان اللح حين تمسون وحين تصبحون والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

16 ـ في كتاب ثواب الاعمال عن امير المؤمنين (عليه السلام) قال: من قال حين يمسى ثلاث مرات: سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السموات و الارض وعشيا وحين تظهرون، لم يفته خير يكون في تلك الليلة، وصرف عنه جميع شرها ومن قال ذلك حين يصبح لم يفته خير يكون في ذلك اليوم وصرف عنه جميع شره.

17 ـ في عوالى اللئالى وفى الحديث عنه (صلى الله عليه وآله) قال: من قرء حين يصبح: (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون) الايات الثلاث إلى (تخرجون) ادرك ما فاته في يومه، وان قالها حين يمسى ادرك ما فاته ليلته.

18 ـ في جوامع الجامع وعن النبى (صلى الله عليه وآله) من سره ان يكال له بالقفيز الاوفى

الصفحة 173


فليقل: فسبحان الله حين تمسون إلى قوله: (كذلك تخرجون).


19 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله عزوجل: يخرج الحى من الميت ويخرج الميت من الحى قال: يخرج المؤمن من الكافر ويخرج الكافر من المؤمن ويحيى الارض بعد موتها وكذلك تخرجون رد على الدهرية.

20 ـ في الكافى أحمد بن مهران عن محمد بن على عن موسى بن سعدان عن عبدالرحمان بن الحجاج عن ابى ابراهيم (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (يحيى الارض بعد موتها) قال: ليس يحييها بالقطر، ولكن يبعث الله رجالا فيحيون العدل فتحيى الارض لاحياء العدل، ولاقامة العدل فيه أنفع في الارض من القطر أربعين صباحا.

21 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى حكيمة بنت محمد بن على بن موسى الرضا (عليه السلام) عمة أبى محمد الحسن (عليهما السلام) انها قالت: كنت عند أبى محمد (عليه السلام) فقال: بيتى الليلة عندنا فانه سيلد المولود الكريم على الله عزوجل الذى يحيى الله عزوجل به الارض بعد موتها، فقلت: ممن يا سيدى؟ ولست أرى بنرجس شيئا من أثر الحبل، فقال: من نرجس لا من غيرها، قالت: فوثبت اليها فقلبتها ظهر البطن فلم أر بها أثر الحبل، فعدت اليه (عليه السلام) فأخبرته بما فعلت، فتبسم ثم قال لى: اذا كان وقت الفجر يظهر لك الحبل لان مثلها مثل ام موسى لم يظهر بها الحبل ولم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها، لان فرعون كان يشق بطون الحبالى في طلب موسى، وهذا نظير موسى (عليه السلام) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

قال عز من قائل: ومن آياته ان خلقكم من تراب.


22 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبدالله بن يزيد بن سلام انه سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال فأخبرنى عن آدم لم سمى آدم؟ قال: لانه خلق من طين الارض وأديمها، قال: فآدم خلق من الطين كله أو من طين واحد؟ قال: بل من الطين كله، ولو خلق من طين واحد لما عرف الناس بعضهم بعضا، وكانوا على صورة واحدة، قال: فلهم في الدنيا مثل؟ قال: التراب فيه ابيض وفيه أخضر وفيه أشقر وفيه اغبر وفيه

الصفحة 174


احمر وفيه ازرق وفيه عذب وفيه ملح وفيه خشن وفيه لبن وفيه أصهب، فلذلك صار الناس فيهم لين وفيهم خشن وفيهم أبيض وفيهم اصفر واحمر واصهب واسود على الوان التراب، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.


قال عز من قائل: ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة.


23 ـ في الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن معاوية بن وهب قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: انصرف رسول الله (صلى الله عليه وآله) من سرية قد كان اصيب فيها ناس كثير من المسلمين فاستقبلته النساء يسألن عن قتلاهن فدنت منه امرأة فقالت: يا رسول الله ما فعل فلان؟ قال: وما هو منك؟ قالت: ابى، قال: احمدى الله واسترجعى فقد استشهد، ففعلت ذلك فقالت: يا رسول الله وما فعل فلان؟ فقال: وماهو منك؟ فقالت: اخى فقال: احمدى الله واسترجعى فقد استشهد، ففعلت ذلك ثم قالت: يا رسول الله ما فعل فلان؟ فقال: وماهو منك؟ قالت: زوجى. قال: احمدى الله واسترجعى فقد استشهد، فقالت: واويلى فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما كنت أظن ان المرأة تجد بزوجها هذا كله حتى رأيت هذه المرأة.

24 ـ أحمد بن محمد عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لابنة جحش: قتل خالك حمزة قال: فاسترجعت وقالت: احتسبه عند الله ثم قال لها: قتل اخوك فاسترجعت وقالت: احتسبه عند الله، ثم قال لها: قتل زوجك فوضعت يدها على راسها وصرخت فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما يعدل الزوج عند المرأة شئ.

25 ـ في اصول الكافى احمد بن ادريس ومحمد بن يحيى عن الحسن بن على الكوفى عن عبيس بن هشام عن عبدالله بن سليمان عن ابى عبدالله (عليه السلام) انه قال: ان الامام اذا ابصر إلى الرجل عرفه وعرف لونه، وان سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو، ان الله يقول: ومن آياته خلق السموات والارض و

الصفحة 175


اختلاف السنتكم والوانكم ان في ذلك لايات للعالمين وهم العلماء فليس يسمع شيئا من الامر ينطق به الا عرفه: ناج او هالك، فلذلك يجيبهم بالذى يجيبهم، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.


26 ـ وباسناده إلى ابى جعفر (عليه السلام) قال: كفى لاولى الالباب بخلق الرب المسخر وملك الرب القاهر، إلى قوله: وما انطلق به ألسن العباد وما ارسل به الرسل وما انزل على العباد دليلا على الرب.

27 ـ في توحيد المفضل بن عمر المنقول عن ابى عبدالله الصادق (عليه السلام) في الرد على الدهرية: تأمل يا مفضل ما انعم الله تقدست اسماؤه به على الانسان من هذا النطق الذى يعبر به عما في ضميره وما يخطر بقلبه ونتيجة فكره، به يفهم غيره ما في نفسه (1) ولولا ذلك كان بمنزلة البهائم المهملة التى لا تخبر عن نفسها بشئ، ولا تفهم عن مخبر شيئا، وكذلك الكتابة التى بها تفيد اخبار الماضين للباقين، واخبار الباقين للاتين، وبها تجلد الكتب في العلوم والاداب وغيرها، وبها يحفظ الانسان ذكر ما يجرى بينه وبين غيره من المعاملات والحساب، ولولاها لانقطع اخبار بعض الازمنة عن بعض، واخبار الغائبين عن اوطانهم، ودرست العلوم وضاعت الاداب، وعظم ما يدخل على الناس من الخلل في امورهم ومعاملاتهم، وما يحتاجون إلى النظر فيه من امر دينهم وما روى لهم مما لا يسعهم جهله، ولعلك تظن انها مما يخلص اليه بالحيلة والفطنة، وليست مما اعطيه الانسان من خلقه وطباعه، وكذلك الكلام انما هو شئ يصطلح عليه الناس فيجرى بينهم، ولهذا صار يختلف في الامم المختلفة بألسن مختلفة وكذلك الكتابة ككتابة العربى والسريانى والعبرانى والرومى وغيرها من ساير الكتابة التى هى متفرقة في الامم انما اصطلحوا عليها كما اصطلحوا على الكلام، فيقال لمن ادعى ذلك ان الانسان وان كان له في الامرين جميعا فعل او حيلة

____________


(1) وفى نسخة البحار: (وبه يفهم عن غيره ما في نفسه). (*)

الصفحة 176


فان الشئ الذى يبلغ به ذلك الفعل والحيلة عطية وهبة من الله عزوجل في خلقه، فانه لو لم يكن له لسان مهيأ للكلام وذهن يهتدى به للامور لم يكن ليتكلم ابدا، ولو لم يكن له كف مهياة واصابع للكتابة لم يكن ليكتب ابدا واعتبر ذلك من البهائم التى لا كلام لها ولا كتابة فاصل ذلك فطرة البارى عزوجل وما تفضل به على خلقه فمن شكر اثيب ومن كفر فان الله غنى عن العالمين.


28 ـ في بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن حماد بن عبدالله الغرا عن معتب انه أخبره ان أبا الحسن الاول لم يكن يرى له ولد فأتاه يوما اسحق و محمد اخوه وأبوالحسن يتكلم بلسان ليس بعربى، فجاء غلام سقلابى (1) فكلمه بلسانه، فذهب فجاء بعلى ابنه فال لاخوته: هذا على ابنى فضموه اليه واحدا بعد واحد فقبلوه ثم كلم الغلام بلسانه، فذهب به ثم تكلم بلسان غير ذلك اللسان، فجاء غلام اسود فكلمه بلسانه، فذهب فجاء بابراهيم فقال: هذا ابراهيم ابنى فكلمه بكلام، فحمله فذهب به فلم يزل يدعو بغلام بعد غلام ويكلمهم حتى جاء بخمسة اولاد، والغلمان مختلفون في أجناسهم وألسنتهم.

29 ـ محمد بن عيسى عن على بن مهزيار قال: ارسلت إلى أبى الحسن (عليه السلام) غلامى وكان سقلابيا قال: فرجع الغلام الي متعجبا فقلت: له مالك يا بنى؟ قال: كيف لا أتعجب؟ ما زال يكلمنى بالسقلابية كأنه واحد منا فظننت انه انما دار بينهم.

30 ـ احمد بن محمد عن أبى القاسم وعبدالله بن عمران عن محمد بن بشير عن رجل عن عمار الساباطى قال: قال لى أبوعبدالله (عليه السلام): يا عمار (أبومسلم وظلله وكسا فكسحه مسطورا) قلت: جعلت فداك ما رأيت نبطيا أفصح منك، فقال: يا عمار وبكل لسان.

31 ـ وروى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبى عمير عن بعض رجاله عن أبى عبدالله (عليه السلام) يرفع الحديث إلى الحسن بن على صلوات الله عليهما وعلى آبائهما انه قال: ان

____________


(1) السلقب: جيل من الناس. (*)

الصفحة 177


لله مدينتين احداهما بالمشرق والاخرى بالمغرب، عليهما سور من حديد وعلى كل مدينة ألف ألف مصراعين ذهب، وفيها سبعون ألف ألف لغة يتكلم كل لغة بخلاف لغة صاحبه، وأنا أعرف جميع اللغات، وما فيها وما بينهما وما عليهما حجة غيرى والحسين اخى.


32 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبدالله بن يزيد بن سلام انه سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: فأخبرنى عن آدم لم سمى آدم؟ قال: لانه من طين الارض وأديمها، قال: فآدم خلق من الطين كله أو من طين واحد؟ قال: بل من الطين كله ولو خلق من طين واحد لما عرف الناس بعضهم بعضا، وكانوا على صورة واحدة قال: فلهم في الدنيا مثل؟ قال: التراب فيه أبيض وفيه أخضر وفيه أشقر وفيه أغبر وفيه أحمر وفيه أزرق و فيه عذب وفيه ملح وفيه خشن وفيه لين وفيه أصهب فلذلك صار الناس فيهم لين وفيهم خشن وفيهم أبيض وفيهم أصفر واحمر واصهب واسود على ألوان التراب، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

33 ـ وباسناده إلى سهل بن زياد الادمى قال: حدثنا عبدالعظيم بن عبدالله الحسنى قال: سمعت على بن محمد العسكرى (عليه السلام) يقول: عاش نوح ألفين وخمسمأة سنة و كان يوما في السفينة نائما فهبت الريح فكشفت عورته فضحك حام ويافث فزجرهما سام (عليه السلام) ونهاهما عن الضحك، وكان كلما غطى سام شيئا تكشفه الريح كشفه حام ويافث فانتبه نوح (عليه السلام) فرآهم وهم يضحكون، فقال: ما هذا؟ فاخبره سام بما كان، فرفع نوح (عليه السلام) يده إلى السماء يدعو ويقول: اللهم غير ماء صلب حام حتى لا يولد له ولد الا السودان، اللهم غير ماء صلب فغير يافث فغير الله ماء صلبيهما فجميع السودان حيث كانوا من حام، وجميع الترك والسقالب ويأجوج ومأجوج والصين من يافث حيث كانوا، وجميع البيض سواهم من سام، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

قال عز من قائل: ومن آياته منامكم بالليل والنهار


34 ـ في توحيد المفضل بن عمر المنقول عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) في الرد على الدهرية: والكرى يقتضى النوم الذى فيه راحة البدن واجمام

الصفحة 178


قواه (1) إلى ان قال (عليه السلام): وكذلك لو كان انما يصير إلى النوم، بالتفكر في حاجته إلى راحة البدن واجمام قواه كان عيسى أن يتثاقل عن ذلك فيدفعه حتى ينهك بدنه (2).


35 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى يعقوب بن شعيب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): في بنى آدم ثلاثمأة وستين عرقا ثمانون ومأة متحركة وثمانون ومأة ساكنة، فلو سكن المتحرك لم ينم، او تحرك الساكن لم ينم، فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) اذا أصبح قال: الحمد لله رب العالمين كثيرا على كل حال ثلاثمأة وستين مرة. واذا أمسى قال مثل ذلك.

36 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة حديث طويل يقول فيه الحسن بن على (عليهما السلام) مجيبا للخضر (عليه السلام) بأمر أبيه أمير المؤمنين صلوات الله عليه وقد سأله عن مسائل: أما ما سألت عنه من أمر الانسان اذا نام أين تذهب روحه فان روحه متعلقة بالريح، والريح متعلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة، فان اذن الله عزوجل برد تلك الروح على صاحبها جذبت تلك الروح الريح وجذبت تلك الريح الهواء، فرجعت الروح فأسكنت في بدن صاحبها، وان لم يأذن الله عزوجل برد تلك الروح على صاحبها جذب الهواء الريح فجذبت الريح الروح فلم ترد على صاحبها إلى وقت ما يبعث.

37 ـ في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا (عليه السلام) من خبر الشامى وما سأل عنه أمير المؤمنين (عليه السلام) في جامع الكوفة حديث طويل وفيه: وسأله عن النوم على كم وجه هو؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) صلوات الله عليه: النوم على أربعة اصناف: الانبياء تنام على أقفيتها مستقبلة وأعينها لا تنام متوقعة لوحى ربها عزوجل، والمؤمنون ينامون على

____________


(1) الكرى: السهر. والجمام. الراحة.

(2) نهكته الحمى: هزلته وجهدته ونهكه: غلبه. وفى البحار (فيدمغه) بدل (فيدفعه) ويحتمل التصحيف. (*)

الصفحة 179


يمينهم مستقبلين القبلة، والملوك وأبناءها على شمائلها ليستمرأوا ما يأكلون (1) وابليس واخوانه وكل مجنون وذو عاهة ينامون على وجوههم منبطحين (2).


38 ـ في كتاب الخصال عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) قالت ام سليمان بن داود (عليه السلام) لسليمان: اياك وكثرة النوم بالليل فان كثرة النوم بالليل تدع الرجل فقيرا يوم القيامة.

39 ـ عن أبى الحسن (عليه السلام) قال: لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاثا: الاكل زاده وحده والراكب الفلاة وحده والنائم في بيت وحده.

40 ـ فيما أوصى به النبى عليا (عليهما السلام): يا على ثلاث يتخوف منهن الجنون إلى قوله (صلى الله عليه وآله): والرجل ينام وحده.

41 ـ فيما علم أمير المؤمنين (عليه السلام) اصحابه من الاربعمأة باب اذا نام أحدكم فليضع يده اليمنى تحت خده الايمن، فانه لا يدرى أينتبه من رقدته ام لا. لا ينام الرجل على المحجنة (3) لا ينام الرجل على وجهه، ومن رأيتموه نائما على وجهه فانتبهوه ولا تدعوه اذا أراد أحدكم النوم فليضع يده اليمنى تحت خده الايمن وليقل: بسم الله وضعت جنبى لله على ملة ابراهيم ودين محمد وولاية من افترض طاعته، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن فمن قال ذلك حفظ من اللص المغير والهدم، واستغفرت له الملائكة، من قرأ قل هو الله أحد حين يأخذ مضجعه وكل الله عزوجل به خمسين ألف ملك يحرسونه ليلته. فاذا أراد احدكم النوم فلا يضعن جنبه على الارض حتى يقول: اعيذ نفسى ودينى وأهلى ومالى و خواتيم عملى وما رزقنى ربى وخولنى (4) بعزة الله وعظمة الله وجبروت الله وسلطان الله ورحمة الله ورأفة الله وغفران الله وقوة الله وقدرة الله وجلال الله وبصنع الله وأركان الله وبجمع الله وبرسول الله (صلى الله عليه وآله) وبقدرة الله على ما يشاء من شر السامة والهامة ومن

____________


(1) استمرأ الطعام: استطيبه وعده ووجده مريئا.

(2) بطحه على وجهه اى القاه على وجهه فانبطح.

(3) المحجنة: العصا المنعطفة الرأس.

(4) خوله الله مالا: اعطاه اياه متفضلا وملكه اياه. (*)

الصفحة 180


شر الجن والانس ومن شر ما يدب في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها، ومن كل دابة ربى آخذ بناصيتها، ان ربى على صراط مستقيم وهو على كل شئ قدير ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يعوذ بها الحسن والحسين (عليهما السلام) وبذلك أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، اذا أنتبه أحدكم من نومه فليقل: لا اله الا الله الحليم الكريم الحى القيوم وهو على كل شئ قدير سبحان رب النبيين واله المرسلين وسبحان رب السموات السبع وما فيهن ورب الارضين السبع وما فيهن ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين، واذا جلس من نومه فليقل قبل أن يقوم: حسبى الله حسبى الرب من العباد، حسبى الذى هوحسبى مذ كنت، حسبى الله ونعم الوكيل.


42 ـ عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: ثلاث خصال فيهن المقت من الله تعالى: نوم من غيرسهر، وضحك من غيرعجب، وأكل على الشبع.

43 ـ في تفسيرعلى بن ابراهيم ومن آياته ان تقوم السماء والارض بامره قال: يعنى السماء والارض هيهنا.

44 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى حنان بن سدير عن أبى عبدالله (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه: وقوم وصفوه بيدين فقالوا (يد الله مغلولة) وقوم وصفوه بالرجلين فقالوا: وضع رجله على صخرة بيت المقدس فمنها ارتقى إلى السماء، ووصفوه بالانامل فقالوا: ان محمدا قال: انى وجدت برد أنامله على قلبى، فلمثل هذه الصفات قال: (رب العرش عما يصفون) يقول: رب المثل الاعلى عما به مثلوه ولله المثل الاعلى الذى لا يشبهه شئ، ولا يوصف ولا يتوهم فذلك المثل الاعلى.

45 ـ في عيون الاخبار باسناده إلى ياسر الخادم عن أبى الحسن على بن موسى الرضا (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلى (عليه السلام): يا على أنت حجة الله وأنت باب الله وأنت الطريق إلى الله، وأنت النبأ العظيم وأنت الصراط المستقيم، وأنت المثل الاعلى، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

46 ـ وفي عيون الاخبار ايضا في الزيارة الجامعة لجميع الائمة (عليهم السلام)

الصفحة 181


المنقولة عن الجواد (عليه السلام): السلام على ائمة الهدى إلى قوله: وورثة الانبياء والمثل الاعلى.


47 ـ عن عبدالله بن العباس قال: قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيناخطيبا فقال في آخر خطبته: نحن كلمة التقوى وسبيل الهدى والمثل الاعلى والحجة العظمى والعروة الوثقى، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

48 ـ في تفسيرعلى بن ابراهيم فاما قوله عزوجل ضرب لكم مثلا من انفسكم ازواجا هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء فيما رزقناكم فانه كان سبب نزولها ان قريشا والعرب كانوا اذا حجوا يلبون، وكانت تلبيتهم: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وهى تلبية ابراهيم والانبياء (عليهم السلام)، فجاءهم ابليس في صورة شيخ فقال لهم: ليست هذه بتلبية أسلافكم، قالوا: وما كانت تلبيتهم؟ قال: كانوا يقولون: اللهم لبيك لا شريك لك الا شريك هو لك، فتفرق قريش من هذا القول فقال لهم ابليس: على رسلكم (1) حتى آتى على آخر كلامى، فقالوا: وماهو؟ فقال: الا شريك هو لك تملكه وما يملك، الا ترون انه يملك الشريك وما ملكه؟ فرضوا بذلك وكانوا يلبون بهذا قريش خاصة، فلما بعث الله عزوجل رسوله (صلى الله عليه وآله) أنكرذلك عليهم وقال: هذا شرك فأنزل الله عزوجل: (ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ماملكت ايمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء) اى لترضون أنتم فيما تملكون أن يكون لكم فيه شريك واذا لم ترضوا أنتم أن يكون لكم فيما تملكوه شريك فكيف ترضون أن تجعلوا لى شريكا فيما أملك

49 ـ وقوله عزوجل: فاقم وجهك للدين حنيفأ اى طاهرا أخبرنا الحسين ابن محمد عن المعلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن جعفر بن بشير عن على بن أبى حمزة عن أبى بصيرعن أبى جعفر (عليه السلام) في قوله عزوجل: (فأقم وجهك للدين حنيفا) قال: هى الولاية.

____________


(1) الرسل ـ بالكسر ـ: الرفق والتؤدة يقول اتئدوا ولاتعجلوا. (*)

الصفحة 182


50 ـ أخبرنا أحمد بن ادريس عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن حماد ابن عثمان الناب وخلف بن حماد عن الفضيل بن يسار وربعى بن عبدالله عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قول الله: (فأقم وجهك للدين حنيفا) قال: يقيم في الصلوة ولا يلتفت يمينا ولا شمالا.

51 ـ في اصول الكافى على بن ابراهيم عن صالح بن السندى عن جعفربن بشيرعن على بن أبى حمزة عن أبى بصير عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قوله تعالى: (فأقم وجهك للدين حنيفا) قال: هى الولاية.

52 ـ في تهذيب الاحكام على بن الحسن الطاطرى عن محمد بن أبى حمزة عن ابن مسكان عن أبى بصير عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل: (فأقم وجهك للدين حنيفا) قال: أمره أن يقيم وجهه للقبلة ليس فيه شئ من عبادة الاوثان.

53 ـ في اصول الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبيعمير عن هشام بن سالم عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قلت: (فطرة الله التى فطر الناس عليها) قال. التوحيد.

54 ـ على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبدالله بن سنان عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل: (فطرة الله التى فطر الناس عليها) ما تلك الفطرة؟ قال: هى الاسلام فطرهم الله حين أخذ ميثاقهم على التوحيد قال: ألست بربكم وفيه المؤمن والكافر.

55 ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن على بن رئاب عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (فطرة الله التى فطر الناس عليها) قال: فطرهم جميعا على التوحيد.

56 ـ على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن ابن اذينة عن زرارة عن أبى ـ جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل: (حنفاء لله غير مشركين به) قال: الحنيفية من الفطرة التى فطر الناس عليها (لا تبديل لخلق الله) قال: فطرهم على المعرفة به، فقال زرارة وسألته عن قول الله عزوجل: (واذا أخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى) قال: أخرج من ظهر آدم ذريته إلى يوم

الصفحة 183


القيامة فخرجوا كالذر فعرفهم وأراهم نفسه ولولا ذلك لم يعرف أحد ربه، وقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كل مولود يولد على الفطرة يعنى على المعرفة بان الله عزوجل خالقه وكذلك قوله: (ولئن سألتهم من خلق السموات والارض ليقولن الله).


57 ـ على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن أبى جميلة عن محمد الحلبى عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (فطرة الله التى فطرالناس عليها) قال.

فطرهم على التوحيد.


58 ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن الحسين بن نعيم الصحاف قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام): لم يكون الرجل عند الله مؤمنا قد ثبت له الايمان عنده ثم ينقله الله بعد من الايمان إلى الكفر؟ قال: فقال: ان الله عزوجل هو العدل انما دعا العباد إلى الايمان به لا إلى الكفر، ولا يدعو أحدا إلى الكفر فمن آمن بالله ثم ثبت له الايمان عند الله لم ينقله الله عزوجل من الايمان إلى الكفر، قلت له: فيكون الرجل كافرا قد ثبت له الكفرعند الله ثم ينقله الله بعد ذلك من الكفر إلى الايمان؟ قال: فقال: ان الله عزوجل خلق الناس كلهم على الفطرة التى فطرهم عليها لا يعرفون ايمانا بشريعة ولا كفرا بجحود، ثم بعث الله عزوجل الرسل يدعو العباد إلى الايمان به، فمنهم من هدى الله ومنهم من لم يهده.

59 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنا الحسين بن على بن زكريا قال: حدثنا الهيثم بن عبدالله الرمانى قال: حدثنا على بن موسى الرضا عن أبيه عن جده عن أبيه محمد بن على صلوات الله عليهم في قوله عزوجل: (فطرة الله التى فطر الناس عليها) قال: هو لا اله الا الله محمد رسول الله على أميرالمؤمنين ولى الله إلى هيهنا التوحيد.

60 ـ في بصائر الدرجات أحمد بن موسى عن الحسين بن موسى الخشاب عن على بن حسان عن عبدالرحمان بن كثير عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قوله: (فطرة الله التى فطر الناس عليها) قال: فقال: على التوحيد ومحمد رسول الله وعلى أمير المؤمنين (عليهما السلام).

61 ـ في كتاب التوحيد أبى (رحمه الله) قال: حدثنا سعد بن عبدالله عن أحمد بن

الصفحة 184


محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن العلا بن فضيل عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل (فطرة الله التى فطر الناس عليها) قال: على التوحيد.


62 ـ حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن ابراهيم بن هاشم ويعقوب بن يزيد عن ابن فضال عن بكير وزرارة عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (فطرة الله التى فطر الناس عليها) قال: فطرهم على التوحيد.

63 ـ حدثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد رضى الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار عن على بن حسان الواسطى عن الحسن بن يونس عن عبدالرحمن مولى أبى ـ جعفرعن أبى عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (فطرة الله التى فطر الناس عليها) قال: على التوحيد ومحمد رسول الله وعلى أميرالمؤمنين.

64 ـ أبى (رحمه الله) قال: حدثنا سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن عبدالله بن المغيرة عن ابن مسكان عن زرارة قال: قلت لابى جعفر (عليه السلام): أصلحك الله قول الله عزوجل في كتابه: (فطرة الله التى فطر الناس عليها) قال: فطرهم على التوحيد عند الميثاق وعلى معرفة انه ربهم، قلت: وخاطبوه؟ قال: فطأطأ راسه ثم قال: لولا ذلك لم يعلموا من ربهم ولا رازقهم.

65 ـ حدثنا ابواحمد القاسم بن محمد بن احمد السراج الهمدانى قال: حدثنا ابوالقاسم جعفربن محمد بن ابراهيم السرنديبى قال: حدثنا ابوالحسن محمد بن عبدالله بن هارون الرشيد بحلب قال: حدثنا محمد بن آدم بن ابى اياس قال ابن ابى اديب عن ابن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تضربوا اطفالكم على بكائهم فان بكاءهم أربعة أشهر شهادة ان لا اله الا الله، واربعة اشهر الصلوة على النبى (صلى الله عليه وآله)، و اربعة الدعاء لوالديه.

66 ـ حدثنا على بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضى الله عنه قال: حدثنا محمد ابن ابى عبدالله الكوفى قال: حدثنا محمد بن اسماعيل البرمكى قال: حدثنى على بن العباس قال: حدثنى جعفربن محمد الاشعرى عن فتح بن يزيد الجرجانى قال:

الصفحة 185


كتبت إلى أبى الحسن الرضا (ع) أسأله عن شئ من التوحيد فكتب الي بخطه قال جعفر: وان فتحا أخرج الي الكتاب فقرأته بخط ابى الحسن (عليه السلام): بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الملهم عباده الحمد وفاطرهم على معرفة ربوبيته والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.


67 ـ في روضة الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبى نصر عن ابان بن عثمان عن اسمعيل الجعفى عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: كانت شريعة نوح صلى الله عليه أن يعبد الله بالتوحيد والاخلاص وخلع الانداد، وهو الفطرة التى فطر الناس عليها، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

68 ـ على بن ابراهيم عن أبيه وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن الحسن بن محبوب عن ابراهيم بن أبى زياد الكرخى قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول ان ابراهيم صلى الله عليه كان مولده بكوثى ربا (1) وكان ابوه من أهلها، وكانت ام ابراهيم وام لوط سارة وورقة (وفى نسخة رقية) اختين، وهما ابنتين للاحج وكان الاحج نبيا منذرا ولم يكن رسولا، وكان ابراهيم صلى الله عليه في شبيبته (2) على الفطرة التى فطرالله عزوجل الخلق عليها حتى هداه الله تبارك وتعالى إلى دينه واجتباه، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

69 ـ في تفسير العياشى عن مسعدة عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قول الله: (كان الناس امة واحدة) الاية وذكرحديثا طويلا وفي آخره قلت: افضلال كانوا قبل النبيين ام على هدى؟ قال: لم يكونوا على هدى كانوا على فطرة الله التى فطرهم عليها لا تبديل لخلق الله، ولم يكونوا ليهتدوا حتى يهديهم الله أما تسمع لقول ابراهيم: (لئن لم يهدنى ربى لاكونن من القوم الضالين) اى ناسيا للميثاق.

____________


(1) اسم موضع وعن الحموى انه قال هما قريتان وبينهما تلول من رماد يقال انها رماد النار التى اوقدها نمرود لاحراقه.

(2) اى في حداثته على الفطرة او التوحيد اى كان موحدا بما آتاه الله من العقل والهمة حتى جعله الله نبيا وآتاه الله الملك. (*)

الصفحة 186


70 ـ في محاسن البرقى عنه عن أبيه عن على بن النعمان عن عبدالله بن مسكان عن زرارة قال: سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (فطرة الله التى فطر الناس عليها) قال: فطرهم على معرفته انه ربهم، ولولا ذلك لم يعلموا اذا سئلوا من ربهم ومن رازقهم.

71 ـ في تفسيرعلى بن ابراهيم حدثنى ابى عن ابن ابى عمير عن عثمان بن عيسى وحماد بن عثمان عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: لما بويع لابى بكر واستقام له الامر على جميع المهاجرين والانصار بعث إلى فدك من أخرج وكيل فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) منها فجاءت فاطمة إلى أبى بكر فقالت: يابا بكر منعتنى ميراثى من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأخرجت وكيلى من فدك وقد جعلها لى رسول الله بأمر الله عزوجل؟ فقال لها: هاتى على ذلك شهودا، فجاءت بام أيمن فقالت: لا أشهد حتى أحتج يا أبا بكر عليك بما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقالت: انشدك يا أبا بكر ألست تعلم ان رسول الله قال: ام أيمن امرأة من أهل الجنة؟ قال: بلى، قالت: فاشهد بان الله أوحى إلى رسوله (صلى الله عليه وآله) وآت ذا القربى حقه فجعل فدك لفاطمة بأمر الله وجاء على فشهد بمثل ذلك فكتب لها كتابا ودفعه اليها، فدخل عمرفقال: ما هذا الكتاب؟ فقال أبوبكر: ان فاطمة ادعت في فدك وشهدت لها ام ايمن وعلى فكتبت لها بفدك، فأخذ عمرالكتاب من فاطمة فمزقه وقال: هذا فئ المسلمين، وقال: أوس ابن الحدثان وعائشة وحفصة يشهدون على رسول الله انه قال: انا معاشر الانبياء لا نورث ما تركناه صدقة، وان عليا زوجها يجر إلى نفسه وام ايمن فهى امرأة صالحة لو كان معها غيرها لنظرنا فيه، فخرجت فاطمة (عليها السلام) من عندها باكية حزينة، فلما كان بعد هذا جاء على (عليه السلام) إلى أبى بكر وهو في المسجد وحوله المهاجرون و الانصار، فقال: يابابكرلم منعت فاطمة من ميراثها من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد ملكته في حيوة رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فقال أبوبكر: هذا فئ المسلمين فان أقامت شهودا ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) جعل لها والا فلا حق لها فيه، فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: تحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين؟ قال: لا قال: فان كان في يد المسلمين شئ يملكونه وادعيت انا فيه من تسأل البينة؟ قال: اياك كنت اسأل البينة على ما تدعيه

الصفحة 187


التالي ص 13/79 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...