عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 17 من 628
صفحة
____________
(1) الانابيب جمع الانبوب: ما بين العقدتين من القصب او الرمح ويستعار لكل اجوف مستدير كالقصب، ومنه انبوب الماء لغناته.
(2) البربخ ـ بالبائين الموحدتين والخاء المعجمة ـ ما يعمل من الخزف للبئر ومجارى الماء. (*)
الصفحة 19
كما كان، فبقوا عامة يومهم يسمعون انين نبيهم (عليه السلام) وهو يقول: سيدى قد ترى ضيق مكانى وشده كربى فارحم ضعف ركنى وقلة حيلتى، وعجل بقبض روحى ولا تؤخر اجابة دعوتى حتى مات (عليه السلام) فقال الله جل جلاله لجبرئيل: يا جبرئيل أيظن عبادى هؤلاء الذين غرهم حلمى وأمنوا مكرى وعبدوا غيرى وقتلوا رسولى أن يقوموا لغضبى ويخرجوا من سلطانى؟ كيف وانا المنتقم ممن عصانى ولم يخش عقابى، وانى حلفت بعزتى لاجعلنهم عبرة ونكالا للعالمين، فلم يرعهم وهم في عيدهم ذاك الا بريح عاصف شديدة الحمرة، فتحيروا فيها وذعروا منها وتضام بعضهم إلى بعض، ثم صارت الارض من تحتهم حجر كبريت يتوقد، وأظلتهم سحابة سوداء فألقت عليهم كالقبة جمرا يلتهب فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص في النار، فنعوذ بالله تعالى ذكره من غضبه ونزول نقمته ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم.
59 ـ في نهج البلاغة قال (عليه السلام): اين اصحاب مدائن الرس الذين قتلوا النبيين وأطفأوا سنن المرسلين وأحيوا سنن الجبارين.
60 ـ في الكافى على بن ابراهيم عن ابن أبى عمير عن محمد بن ابى حمزة وهشام وحفص عن ابى عبدالله (عليه السلام) انه دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهن عن السحق؟ فقال: حدها حد الزانى، فقالت المرأة: ما ذكره الله عزوجل في القرآن؟ فقال: بلى، فقالت: واين هو؟ قال: هن الرس.
61 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى أبى عن ابن أبى عمير عن جميل عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: دخلت امرأة مع مولاة لها على أبى عبدالله (عليه السلام) فقالت: ما تقول في اللواتى مع اللواتى؟ قال: هن في النار، اذا كان يوم القيامة اتى بهن فالبسن جلبابا من نار وخفين من نار وقناعا من نار، وأدخل في أجوافهن وفروجهن أعمدة من نار وقذف بهن في النار، فقالت: ليس هذا في كتاب الله ! قال: نعم، قالت: أين هو؟ قال: قوله: وعادا وثمود واصحاب الرس فهن الراسيات.