عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 549 من 628
صفحة
69 ـ في كتاب طب الائمة باسناده إلى أبى بصير قال: شكى رجل إلى ابى ـ عبد الله (عليه السلام) وجع السرة فقال له. اذهب فضع يدك على الموضع الذى تشتكى وقل: (و انه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) ثلثا فانك تعافى باذن الله.
70 ـ في تفسير على بن ابراهيم متصل بآخر ما سبق أعنى قوله: (كتاب يبطله) وقوله عزوجل: لولا فصلت آياته أأعجمى وعربى قال: لو كان هذا القرآن اعجميا لقالوا: كيف نتعلمه ولساننا عربى، واتيتنا بقرآن أعجمى، فأحب الله عزوجل ان ينزله بلسانهم وقد قال الله عزوجل: (وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه).
____________
(1) أقول: وروى الصدوق (رحمه الله) في عيون الاخبار عن الحسين بن أحمد البيهقى قال حدثنا محمد بن يحيى الصولى قال حدثنا محمد بن موسى الرازى قال حدثنى أبى قال ذكر الرضا (عليه السلام) يوما القرآن فعظم الحجة فيه والاية والمعجزة في نظمه، قال: هوحبل الله المتين وعروته الوثقى وطريقته المثلى المؤدى إلى الجنة والمنجى من النار لا يخلق على الازمنة ولا يغث على الالسنة لانه لم يجعل لزمان دون زمان بل جعل دليل البرهان والحجة على كل انسان (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد). (انتهى) وروى ايضا في باب ما كتبه الرضا (عليه السلام) للمأمون في محض الاسلام وشرايع الدين وفيه: والتصديق بكتابه الصادق العزيز الذى (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) وانه المهيمن على الكتب كلها وانه حق من فاتحته إلى خاتمته، نؤمن محكمه ومتشابهه وخاصه وعامه ووعده ووعيده وناسخه ومنسوخه وقصصه وأخباره لا يقدر احد من المخلوقين أن يأتى بمثله... إلى آخر الحديث. (*)
الصفحة 555
71 ـ في عيون الاخبار باسناده إلى ابراهيم بن أبى محمود قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) إلى ان قال، وسألته عن الله عزوجل هل يجبر عباده على المعاصى فقال: لا، بل يخيرهم ويمهلهم حتى يتوبوا، قلت: فهل كلف عباده ما لا يطيقون؟ فقال: كيف يفعل ذلك وهو يقول: وما ربك بظلام للعبيد؟ ثم قال (عليه السلام): حدثنى ابى موسى بن جعفر عن ابيه جعفر بن محمد (عليهم السلام) أنه قال: من زعم ان الله يجبر عباده على المعاصى أو يكلفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته ولا تقبلوا شهادته ولا تصلوا وراءه ولا تعطوه من الزكوة شيئا.