عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 67 من 79
صفحة
[صفحة 4] 57 ـ في تفسير على بن ابراهيم: واما ينزغنك من الشيطان نزغ اى عرض لقلبك نزغ (3) من الشيطان فاستعذ بالله والمخاطبة لرسول الله والمعنى للناس (4)
____________
(1) الاضغان جمع الضغن: الحقد. والنغل ـ محركة ـ، الافساد بين القوم.
(2) خنس عنه: رجع وتنحى.
(3) النزغ: الاغراء والافساد ونزغ الشيطان: وساوسه ونخسه في القلب بما يسول للانسان من المعاصى.
(4) وقد مر نظير ذلك كثيرا فهو من باب اياك اعنى واسمعى يا جارة كما ورد في احاديث ـ (*)
الصفحة 551
58 ـ في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين (عليه السلام) أصحابه من الاربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه اذا وسوس الشيطان إلى أحدكم فليستعذ بالله وليقل: آمنت بالله مخلصا له الدين.
59 ـ في مجمع البيان والمروى عن ابن عباس وقتادة وابن المسيب ان موضع السجود عند قوله وهم لا يسأمون وعن ابن مسعود والحسن عند قوله: ان كنتم اياه تعبدون وهو اختيار أبى عمرو بن [ أبى ] العلا وهو المروى عن ائمتنا (عليهم السلام).
60 ـ في جوامع الجامع وموضع السجدة عند الشافعى (تعبدون) وهو المروى عن أئمتنا (عليهم السلام) وعند أبى حنيفة (يسأمون).
61 ـ فيمن لا يحضره الفقيه قد روى أنه يقول في سجدة العزايم: لا اله الا الله حقا حقا لا اله الا الله ايمانا وتصدقا لا اله الا الله عبودية ورقا سجدت لك يا رب تعبدا ورقا لا مستنكفا ولا مستكبرا بل أنا عبد ذليل خائف مستجير، ثم يرفع رأسه ثم يكبر.
62 ـ في عيون الاخبار (1) باسناده إلى على بن الحسن بن على بن فضال عن أبيه عن أبى الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قلت له: لم خلق الله عزوجل الخلق على أنواع شتى ولم يخلقه نوعا واحدا؟ قال: لئلا يقع في الاوهام انه عاجز، فلا تقع صورة في وهم ملحد الا وقد خلق الله عزوجل عليها خلقا، ولا يقول قائل: هل يقدر الله تعالى على أن يخلق على صورة كذا وكذا الا وجد ذلك في خلقه تبارك وتعالى فيعلم بالنظر إلى انواع خلقه أنه على كل شئ قدير.
63 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام) مجيبا لبعض الزنادقة: وأما ما ذكرته من الخطاب الدال على تهجين النبى (صلى الله عليه وآله) والازراء به والتأنيب له (2) مع ما أظهره الله تبارك وتعالى في كتابه من تفضيله اياه على
____________
عديدة ان القرآن نزل باياك اعنى واسمعى يا جارة.
(1) ذكره في باب ما جاء عن الرضا (عليه السلام) من العلل. (منه ره) (2) ازرى عليه: عابه وعاتبه. والتأنيب: للوم. (*)
الصفحة 552
ساير انبيائه فان الله عزوجل جعل لكل نبى عدوا من المشركين كما قال في كتابه وبحسب جلالة منزلة نبينا (صلى الله عليه وآله) عند ربه كذلك عظم محنته لعدوه الذى عاذ منه في حال شقاقه ونفاقه، وكل أذى ومشقة لدفع نبوته وتكذيبه اياه وسعيه في مكارهه وقصده لنقض كل ما أبرمه، واجتهاده ومن مالاه على كفره وعناده ونفاقه والحاده في ابطال دعوته وتغيير ملته ومخالفة سنته، ولم ير شيئا أبلغ في تمام كيده من تنفيرهم عن موالاة وصيه وايحاشهم منه وصدهم عنه واغرائهم بعداوته، والقصد لتغيير الكتاب الذى جاء به، واسقاط ما فيه من فضل ذوى الفضل وكفر ذوى الكفر، منه وممن وافقه على ظلمه وبغيه وشركه، ولقد علم الله ذلك منهم فقال: ان الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا وقال: (يريدون ان يبدلوا كلام الله) ولقد أحضروا الكتاب مكملا مشتملا على التأويل والتنزيل والمحكم والمتشابه والناسخ والمنسوخ، لم يسقط منه حرف الف ولا لام، فلما وقفوا على ما بينه الله من أسماء أهل الحق والباطل، وان ذلك ان ظهر ما عقدوه، قالوا: لا حاجة لنا فيه نحن مستغنون عنه بما عندنا، و لذلك قال: (فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون) ثم دفعهم الاضطرار بورود المسائل عليهم عما لا يعلمون تأويله