تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 696 / داخلي 695 من 747

[صفحة 696]

بأبى انت وامى اما تسمع ما يقول سعد؟ انه يقول:


واليوم يوم الملحمة * اليوم تسبى الحرمة (1) فقال (صلى الله عليه وآله) لعلى (عليه السلام): ادركه فخذ الراية منه وكن انت الذى يدخل بها وادخلها ادخالا رفيقا، فأخذها على (عليه السلام) وادخلها كما امر، ولما دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) مكة دخل صناديد قريش الكعبة وهم يظنون ان السيف لا يرفع عنهم، واتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووقف قائما على باب الكعبة فقال: لا اله الا الله وحده، انجز وعده، ونصر عبده، وهزم الاحزاب وحده، الا ان كل مال ومأثرة (2) ودم يدعى فهو تحت قدمى هاتين الاسدانه الكعبة وسقاية الحاج، فانهما مردودتان إلى اهليهما، الا ان مكة محرمة بتحريم الله لم تحل لاحد كان قبلى ولم تحل لى الا ساعة من نهار وهى محرمة إلى ان تقوم الساعة، لا يختلى خلاها (3) ولا يقطع شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تحل لقطتها الا لمنشد، ثم قال: الا لبئس جيران النبى كنتم لقد كذبتم و طردتم واخرجتم وآذيتم ثم ما رضيتم حتى جئتمونى في بلادى تقاتلونى فاذهبوا فأنتم الطلقاء فخرج القوم كأنما انشروا من القبور ودخلوا في الاسلام، وكان الله سبحانه امكنه من رقابهم عنوة، كانوا له فيئا فلذلك سمى اهل مكة الطلقاء وجاء ابن الزبعرى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال:


يا رسول الاله ان لسانى * راتق مافتقت اذ أنابور (4) ـ اذ أبارى الشيطان في سنن * الغى ومن مال مثله مثبور (5) ـ من اللحم والعظام لربى * ثم نفسى الشهيد انت النذير.


13 ـ وعن ابن مسعود قال: دخل النبى (صلى الله عليه وآله) يوم الفتح وحول البيت ثلثمائة

____________

(1) الملحمة: الوقعة العظيمة والقتل.

(2) ألماثرة: المفاخرة.

(3) الخلا ـ مقصورا -: النبات الرقيق مادام رطبا، واختلاؤه: قطعه.

(4) رجل بور: اى هالك.

(5) قوله أبارى اى اعارض واجارى. والسنن: وسط الطريق والثبور: الهلاك. (*)

التالي الأصلية 696داخلي 695/747 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...