عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 13 من 924
صفحة
قبل حمله، وان الامامة يكون في ولده إلى يوم القيامة ثم اخبره بما يصيبه من القتل والمصيبة في نفسه وولده، ثم عوضه بان جعل الامامة في عقبه، وأعلمه أنه يقتل ثم يرده إلى الدنيا وينصره حتى يقتل اعداءه، ويملكه الارض وهو قوله: " ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض " الآية وقوله: " ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادى الصالحون " فبشرالله نبيه (صلى الله عليه وآله) ان اهل بيته
____________
(1) وفى المصدر " حسنا "، في الموضعين وسيأتى انها قرائة على (ع). (*)
الصفحة 12
يملكون الارض ويرجعون اليها ويقتلون اعدائهم، فأخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة (عليها السلام) بخبر الحسين (عليه السلام) وقتله، فحملته كرها ثم قال ابو عبدالله (عليه السلام) فهل رأيتم أحدا يبشر بولد ذكر فتحمله كرها؟ اى أنها اغتمت وكرهت لما اخبرها يقتله " ووضعته كرها " لما علمت من ذلك،، وكان بين الحسن والحسين (عليهما السلام) طهر واحد، وكان الحسين (عليه السلام) في بطن امه ستة أشهر، وفصاله اربعة وعشرون شهرا وهو قوله وحمله وفصاله ثلاثون شهرا
13 ـ في مجمع البيان وروى عن على (عليه السلام) " حسنا " بفتح الحاءو السين.
14 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبدالرحمن بن المثنى الهاشمى، قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام): جعلت فداك من اين جاء لولد الحسين (عليه السلام) الفضل على ولد الحسن (عليه السلام) وهما يجريان في شرع واحد؟ فقال: لااراكم تأخذون به، ان جبرئيل (عليه السلام) نزل على محمد (صلى الله عليه وآله) وما ولد الحسين بعد، فقال له: يا محمد يولد لك غلاما تقتله أمتك من بعدك، فقال: ياجبرئيل لاحاجة لى فيه فخاطبه ثلاثا ثم دعا عليا (عليه السلام) فقال له: ان جبرئيل يخبرنى عن الله عزوجل أنه يولد لك غلاما تقتله امتك من بعدك، فقال: لاحاجة لى فيه يارسول الله، فخاطب عليا (عليه السلام) ثلاثا، ثم قال: انه يكون فيه وفى ولده الامامة والوراثة والخزانة، فأرسل إلى فاطمة (عليها السلام) فقال ان الله يبشرك بغلام تقتله أمتى من بعدى: فقالت فاطمة (عليها السلام): ليس لى حاجة فيه يا أبة، فخاطبها ثلاثا، ثم أرسل اليها لابد ان تكون فيه الامامة والوراثة والخزانة، فقالت له: رضيت عن الله عزوجل فعلقت وحملت بالحسين (عليه السلام) فحملت ستة أشهر، ثم وضعت ولم يعش مولدقط لستة أشهر غيرالحسين بن على (عليهما السلام) وعيسى بن مريم (عليه السلام) فكفلته أم سلمة وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأتيه في كل يوم فيضع لسانه الشريف في فم الحسين (عليه السلام) فيمصه حتى يروى، فأنبت الله عزوجل لحمه من لحم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يوضع من فاطمة (عليها السلام) ولامن غيرها لبنا قط، فلما أنزل الله تبارك وتعالى فيه: وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى اذابلغ أشده وبلغ اربعين