تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 51 من 85

صفحة
[صفحة 1]
ساجد أو ساع حافد (1)


21 ـ في كتاب الخصال في سؤال بعض اليهود عليا (عليه السلام) عن الواحد إلى المأة قال له اليهودى: فربك يحمل أو يحمل؟ قال: ان ربى يحمل كل شئ بقدرته، ولا يحمله شئ، قال: فكيف قوله عزوجل: ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية قال: يا يهودى ألم تعلم أن لله ما في السموات وما في الارض وما بينهما وما تحت الثرى، فكل شئ على الثرى، والثرى على القدرة، والقدرة، تحمل كل شئ.

22 ـ عن حفص بن غياث النخعى قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: ان حملة العرش لكل واحد منهم ثمانية أعين كل عين طباق الدنيا.

23 ـ وعن الصادق (عليه السلام) قال: ان حملة العرش أربعة: أحدهم على صورة ابن آدم يسترزق الله لبنى آدم، والثانى على صورة الديك يسترزق الله للطير، والثالث على صورة الاسد يسترزق الله السباع، والرابع على صورة الثور يسترزق الله للبهائم، ونكس الثور رأسه منذ عبد بنو اسرائيل العجل، فاذا كان يوم القيامة صاروا ثمانية.

24 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى زاذان عن سلمان الفارسى انه قال:

سأل بعض النصارى أمير المؤمنين (عليه السلام) عن مسائل فأجابه عنها. فكان فيما سأله أن قال له: أخبرنى عن ربك أيحمل أو يحمل؟ فقال (عليه السلام): ربنا جل جلاله يحمل ولا يحمل، قال النصرانى: وكيف ذلك ونحن نجد في الانجيل: " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية "؟ فقال على (عليه السلام): ان الملائكة تحمل العرش وليس العرش كما تظن كهيئة السرير ولكنه شئ محدود مخلوق مدبر، وربك عزوجل مالكه، لا انه عليه ككون الشئ على الشئ، وامر الملائكة بحمله يحملون العرش بما أقدرهم عليه، قال النصرانى: صدقت رحمك الله.


25 ـ عن على بن الحسين (عليهما السلام) حديث طويل في صفة خلق العرش وفيه يقول

____________


(1) الاهاب: الجلد. والحافد. المسرع. (*)

الصفحة 405


(عليه السلام): له ثمانية أركان على كل ركن منها من الملائكة ما لا يحصى عددهم الا الله عزوجل، يسبحون الليل والنهار لايفترون.


26 ـ في اصول الكافى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقى رفعه قال:

سأل الجاثليق امير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: أخبرنى عن قوله: " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " فكيف قال ذاك وقلت: انه يحمل العرش والسماوات والارض؟ قال امير المؤمنين (عليه السلام): ان العرش خلقه الله تعالى من انوار اربعة، نور احمر منه احمرت الحمرة، ونور اخضر منه اخضرت الخضرة، ونور اصفر منه اصفرت الصفرة، ونور ابيض منه ابيض البياض، وهو العلم الذى حمله الله الحملة، وذلك نور من عظمته فبعظمته ونوره ابصر قلوب المؤمنين، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون، وبعظمته و نوره ابتغى من في السماء والارض من جميع خلائقه اليه الوسيلة بالاعمال المختلفة والاديان المتشتتة (1) فكل محمول يحمله الله بنوره وعظمته وقدرته لايستطيع لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياتا ولانشورا، فكل شئ محمول، والله تبارك وتعالى الممسك لهما ان تزولا والمحيط بهما من شئ (2) وهو حياة كل شئ ونور كل شئ سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا، فالذين يحملون العرش هم العلماء الذين حملهم الله علمه، وليس يخرج عن هذه الاربعة شئ خلق الله في ملكوته، وهو الملكوت الذى اراه الله اصفياءه واراه خليله (عليه السلام)، فقال: " وكذلك نرى ابراهيم ملكوت السموات والارض وليكون من الموقنين " وكيف يحمل حملة عرش الله و بحياته حييت قلوبهم، وبنوره اهتدوا إلى معرفته؟ والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.


27 ـ احمد بن ادريس عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان بن يحيى عن ابى الحسن الرضا (عليه السلام) انه قال له ابوقرة ـ وقد قال (عليه السلام): والمحمول ما سوى الله ولم يسمع احد آمن بالله وعظمته قط قال في دعائه: يا محمول ـ فانه قال: " ويحمل عرش

____________


(1) وفى المصدر " والاديان المشتبهة ".

(2) ضمائر التثنية ـ على ما قيل ـ ترجع إلى السماوات والارض. (*)

الصفحة 406


ربك فوقهم يؤمئذ ثمانية " وقال: " الذين يحملون العرش " فقال ابوالحسن (عليه السلام):


العرش ليس هو الله والعرش اسم علم وقدرة، وعرش فيه كل شئ، ثم اضاف الحمل إلى غيره: خلق من خلقه (1) لانه استعبد خلقه بحمل عرشه وهم حملة علمه، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.


28 ـ محمد عن احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن محمد بن الفضيل عن أبى حمزة عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: حملة العرش ـ والعرش: العلم ـ ثمانية: اربعة منا واربعة ممن شاء الله.

29 ـ في تفسير على بن ابراهيم " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " قال:

حملة العرش ثمانية لكل واحد ثمانية اعين، كل عين طباق الدنيا.


وفى حديث آخر قال: حملة العرش ثمانية اربعة من الاولين واربعة من الاخرين، فاما الاربعة من الاولين فنوح وابراهيم وموسى وعيسى، واما الاخرون فمحمد وعلى والحسن والحسين (عليهم السلام)، ومعنى يحملون يعنى العلم.


30 ـ في مجمع البيان " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " من الملائكة عن ابن زيد وروى ذلك عن النبى (صلى الله عليه وآله) انهم اليوم أربعة فاذا كان يوم القيامة أيدهم بأربعة اخرى فيكونون ثمانية.

31 ـ في روضة الواعظين للمفيد (رحمه الله) وروى من طريق المخالفين في قوله " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " قال: ثمانية صفوف لايعلم عددهم الا الله، لكل ملك منهم أربعة وجوه، لهم قرون كقرون الوعلة من اصول القرون إلى منتهاها مسيرة خمسمائة عام، والعرش على قرونهم، وأقدامهم في الارض السفلى، و

____________


(1) قال المجلسى (رحمه الله): قوله " خلق " بالجر بدل من غيره واشار بذلك إلى ان الحامل لما كان من خلقه فيرجع الحمل اليه تعالى، قوله: " وهم حملة علمه " اى وقد يطلق حملة العرش على حملة العلم ايضا، او حملة العرش في القيامة هم حملة العلم في الدنيا. (*)

الصفحة 407


رؤسهم في السماء العليا ودون العرش سبعون حجابا من نور.


32 ـ في محاسن البرقى عن ابى عبدالله (عليه السلام) ان حملة العرش لما ذهبوا ينهضون بالعرش لم يستقلوه فألهمهم الله لاحول ولاقوة الا بالله فنهضوا به.

33 ـ في كتاب التوحيد عن النبى (صلى الله عليه وآله) حديث طويل فيه وقد ذكر عظمة العرش ما تحمله الاملاك الا بقول لا اله الا الله ولاحول ولا قوة الا بالله.

34 ـ في تفسير على بن ابراهيم واما قوله: فأما من اوتى كتابه بيمينه فانه قال الصادق (عليه السلام) كل امة يحاسبها امام زمانها ويعرف الائمة أوليائهم وأعداهم بسيماهم وهو قوله " وعلى الاعراف رجال يعرفون " وهم الائمة يعرفون " كلا بسيماهم " فيعطون اوليائهم كتابهم بيمينهم، فيمروا إلى الجنة بلا حساب، ويعطوا أعداء هم كتابهم بشمالهم فيمروا إلى النار بلا حساب، فاذا نظر اولياؤهم في كتابهم يقولون لاخوانهم هاؤم اقرؤا كتابيه انى ظننت انى ملاق حسابيه.

35 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام): واما قوله: " ورأى المجرمون النار فظنوا انهم مواقعوها " يعنى يتيقنوا انهم داخلوها وكذلك قوله: " انى ظننت انى ملاق حسابية " واما قوله للمنافقين " وتظنون بالله الظنونا " فهو ظن شك وليس ظن يقين.

36 ـ في كتاب التوحيد حديث طويل عن على (عليه السلام) يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الايات واما قوله: " انى ظننت انى ملاق حسابيه " وقوله: " يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون ان الله هو الحق المبين " وقوله للمنافقين: " وتظنون بالله الظنونا " فان قوله: " انى ظننت انى ملاق حسابيه " يقول. انى ظننت انى ابعث فاجاب وقوله للمنافقين: " وتظنون بالله الظنونا " فهذا الظن ظن شك، وليس الظن ظن يقين، و الظن ظنان ظن شك وظن يقين، فما كان من امر معاد من الظن فهو ظن يقين، وما كان من امر الدنيا فهو ظن شك فافهم ما فسرت لك.

37 ـ في تفسير على بن ابراهيم: فهو في عيشة راضية اى مرضية فوضع الفاعل مكان المفعول.

الصفحة 408


38 ـ في مجمع البيان: في جنة عالية وقد ورد الخبر عن عطاء بن يسار عن سلمان قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يدخل الجنة احد الا بجواز بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله لفلان بن فلان أدخلوه جنة عالية قطوفها دانية.

قال عز من قائل: كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام الخالية.


39 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبدالله بن مرة عن ثوبان قال: قال يهودى للنبى (صلى الله عليه وآله) فما اول ما يأكل اهل الجنة اذا دخلوها؟ قال: كبد الحوت قال: فما شرابهم على اثر ذلك؟ قال: السلسبيل قال: صدقت. والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

40 ـ وباسناده إلى انس بن مالك عن النبى (صلى الله عليه وآله) انه قال لعبدالله بن سلام وقد سأله عن مسائل: واما اول طعام يأكله اهل الجنة فزيادة كبد الحوت.

41 ـ في مجمع البيان وعن زيد بن ارقم قال: جاء رجل من اهل الكتاب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا ابا القاسم تزعم ان اهل الجنة يأكلون ويشربون؟ قال: والذى نفسى بيده ان الرجل منهم ليؤتى قوة مأة رجل في الاكل والشرب والجماع، قال: فان الذى يأكل ويشرب يكون له الحاجة؟ فقال: عرق يفيض مثل ريح المسك فاذا كان ذلك ضمر له بطنه.

42 ـ في تفسير على بن ابراهيم على بن محمد عن بعض اصحابه عن آدم بن اسحاق عن عبدالرزاق بن مهران عن الحسين بن ميمون عن محمد بن سالم عن ابى جعفر (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام): وانزل في الحاقة: وأما من اوتى كتابه بشماله فيقول: ياليتنى لم اوت كتابيه ولم ادر ما حاسبيه ياليتها كانت القاضية ما اغنى عنى ماليه إلى قوله انه كان لايؤمن بالله العظيم فهذا مشرك.

43 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنا جعفر بن محمد بن احمد قال: حدثنا عبدالكريم بن عبدالرحيم قال: انى لاعرف ما في كتاب اصحاب اليمين وكتاب اصحاب الشمال، واما كتاب اصحاب اليمين بسم الله الرحمن الرحيم وقوله: " واما من اوتى كتابه بشماله " قال: نزلت في معاوية فيقول: " يا ليتنى لم اوت كتابيه ولم ادر

الصفحة 409


ما حسابيه ياليتها كانت القاضية " يعنى الموت " ما اغنى عنى مالية " يعنى ماله الذى جمعه هلك عنى سلطانيه اى حجته فيقال: خذوه فغلوه ثم الحجيم صلوه اى اسكنوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه قال: معنى السلسلة السبعون ذراعا في الباطن هم الجبابرة السبعون.


44 ـ حدثنى ابى عن محمد بن ابى عمير عن أبى بصير عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال لو أن حلقة واحدة من السلسلة التى طولها سبعون ذراعا، وضعت على الدنيا لذابت الدنيا من حرها، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

45 ـ في الكافى عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن الحسين بن ابى العلا قال: قال ابوعبدالله (عليه السلام): وكان معاوية صاحب السلسلة التى قال الله عزوجل: " في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه * انه كان لا يؤمن بالله العظيم " وكان فرعون هذه الامة.

46 ـ في بصائر الدرجات على عن العباس بن عامر عن ابان عن بشير النبال عن ابى جعفر (عليه السلام) انه قال كنت خلف ابى وهو على بلغة فنفرت بغلته فاذا شيخ في عنقه سلسلة ورجله يتبعه، فقال: يا على بن الحسين اسقنى، فقال الرجل: لا تسقه لاسقاه الله وكان الشيخ م ع وى ه.

47 ـ الحجال عن الحسن بن الحسين عن ابن سنان عن عبدالملك القمى عن ادريس أخيه قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: بينا أنا وابى متوجهان إلى مكة و أبى قد تقدمنى في موضع يقال له ضجنان، اذ جاء رجل في عنقه سلسلة يجرها، فقال لى: اسقنى قال: فصاح بى ابى لاتسقه لاسقاه الله، ورجل يتبعه حتى جذب سلسلة جذبه وطرحه في اسفل درك من النار.

48 ـ أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابراهيم بن أبى البلاد عن على بن المغيرة قال: نزل أبوجعفر (عليه السلام) بوادى ضجنان فقال ثلاث مرات: لاغفر الله لك، ثم قال لاصحابه:

أتدرون لم قلت ما قلت؟ قالوا: لم قلت جعلنا الله فداك؟ قال: مر معاوية يجر سلسلة قد ادلى لسانه يسألنى ان استغفر له وانه ليقال: ان هذا واد من اودية جهنم.


الصفحة 410


49 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله: انه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض

على طعام المسكين حقوق آل محمد (صلى الله عليه وآله) التى غصبوها قال الله عزوجل: فليس له اليوم هيهنا حميم اى قرابة ولاطعام الا من غسلين قال: عرق الكفار


50 ـ في اصول الكافى على بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن ابى الحسن الماضى (عليه السلام) قال: قال: انه لقول رسول كريم يعنى جبرئيل عن الله في ولاية على قلت: وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون قال قالوا: ان محمدا كذب وما أمره الله بهذا في على فأنزل الله بذلك قرآنا فقال:

ان ولاية على تنزيل من رب العالمين ولو تقول علينا محمد بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين ثم عطف فقال: " ان ولاية على لتذكرة للمتقين للعالمين وانا لنعلم ان منكم مكذبين * وان عليا لحسرة على الكافرين * وان ولايته لحق اليقين * فسبح يا محمد باسم ربك العظيم " يقول: اشكر ربك العظيم الذى أعطاك هذا الفضل، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة


51 ـ في تفسير العياشى عن زيد بن الجهم عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قال لى:

لما أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيد على (عليه السلام) فأظهر ولايته قالا جميعا: والله ماهذا من تلقاء الله ولا هذا الا شئ أراد أن يشرف به ابن عمه، فأنزل الله عليه: " ولو تقول علينا بعض الاقاويل * لاخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين * فما منكم من أحد عنه حاجزين * وانه لتذكرة للمتقين * وانا لنعلم ان منكم مكذبين " فلانا وفلانا " وانه لحسرة على الكافرين " يعنى عليا " وانه لحق اليقين " يعنى عليا " فسبح باسم ربك العظيم ".


52 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله: ولو تقول علينا بعض الاقاويل يعنى رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاخذنا منه باليمين قال: انتقمنا منه بقوة ثم لقطعنا منه الوتين قال: عرق في الظهر يكون منه الولد ثم قال: فما منكم من احد عنه حاجزين يعنى لايحجز الله عنه أحد ولايمنعه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقوله: وانه لحسرة على الكافرين وانه لحق اليقين يعنى امير المؤمنين (عليه السلام) فسبح باسم ربك العظيم

الصفحة 411


بسم الله الرحمن الرحيم


1 ـ في كتاب ثواب الاعمال باسناده عن أبى عبدالله قال: اكثروا من قرائة سأل سائل فان من اكثر قرائتها لم يسأل الله تعالى يوم القيامة عن ذنب عمله وأسكنه الجنة مع محمد ان شاء الله.

2 ـ في مجمع البيان وعن جابر عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: من ادمن قرائة سأل سائل لم يسأله الله يوم القيامة عن ذنب عمله واسكنه جنته مع محمد (صلى الله عليه وآله).

3 ـ ابى بن كعب عن النبى (صلى الله عليه وآله) قال: ومن قرء سورة سأل سائل أعطاه الله ثواب الذين هم لاماناتهم وعهدهم راعون، والذين على صلواتهم يحافظون.

4 ـ وأخبرنا السيد أبوالحمد إلى قوله: عن جعفر بن محمد الصادق عن آبائه (عليهم السلام) قال: لما نصب رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا يوم غدير خم قال: من كنت مولاه فعلى مولاه طار ذلك في البلاد، فقدم على النبى (صلى الله عليه وآله) النعمان بن الحارث الزهرى فقال:

امرتنا عن الله ان نشهد ان لا اله الا الله وانك رسول الله، وأمرتنا بالجهاد والحج و الصوم والصلوة والزكوة فقبلناها ثم لم ترض حتى نصبت هذا الغلام فقلت: من كنت مولاه فعلى مولاه، فهذا شئ منك أو أمر من عند الله؟ فقال: لا والله الذى لا اله الا هو ان هذا من الله فولى النعمان بن الحارث وهو يقول: اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء، فرماه الله بحجر على رأسه فقتله وانزل الله تعالى:


سأل سائل بعذاب واقع.


5 ـ في اصول الكافى باسناده إلى أبى بصير عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قوله تعالى: " سأل سائل بعذاب واقع للكافرين بولاية على ليس له دافع " ثم قال: هكذا والله نزل بها جبرئيل (عليه السلام) على محمد (صلى الله عليه وآله).

6 ـ في روضة الكافى عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان

الصفحة 412


عن أبيه عن أبى بصير قال: بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالسا اذ أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ان فيك شبها من عيسى بن مريم إلى قوله: قال: فغضب الحارث بن عمرو الفهدى فقال اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك ان بنى هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل (1) " فأرسل علينا حجارة من السماء أو أئتنا بعذاب اليم " فأنزل الله عليه مقالة الحارث ونزلت هذه الاية " وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون " ثم قال له: يا عمرو أما تبت واما رجليه فقال: يا محمد بل تجعل لساير قريش شيئا مما في يديك فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب والعجم، فقال النبى (صلى الله عليه وآله) ليس ذلك إلى، ذلك إلى الله تبارك وتعالى فقال: يا محمد قلبى ما يتابعنى على التوبة ولكن ارحل عنك فدعا براحلته فركبها فلما صار بظهر المدينة أتته جندلة فرضت هامته (2) ثم اتى الوحى إلى النبى (صلى الله عليه وآله) فقال: " سأل سائل بعذاب واقع للكافرين بولاية على ليس له دافع من الله ذى المعارج " قال: قلت: جعلت فداك انا لا نقرءها هكذا؟ فقال: هكذا والله نزل بها جبرئيل على محمد (صلى الله عليه وآله) وهكذا هو والله مثبت في مصحف فاطمة (عليها السلام) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمن حوله من المنافقين: انطلقوا إلى صاحبكم فقد اتاه ما استفتح به، والحديث طويل مذكور في الزخرف عند قوله تعالى: " ولما ضرب ابن مريم مثلا " الاية.


7 ـ في تفسير على بن ابراهيم " سأل سائل بعذاب واقع " قال: سئل ابو جعفر (عليه السلام) عن معنى هذا فقال: نار تخرج من المغرب، وملك يسوقها من خلفها حتى تأتى دار بنى سعد بن همام عند مسجدهم فلا تدع دارا لبنى امية الا احرقتها وأهلها، ولا تدع دارا فيها وتر لآل محمد الا أحرقتها وذلك المهدى (عليه السلام).

8 ـ وفى حديث آخر لما اصطفت الخيلان يوم بدر رفع أبوجهل يده فقال:

اللهم اقطعنا للرحم واتنا بما لا نعرفه فاجئه العذاب، فأنزل الله تبارك وتعالى: " سأل سائل بعذاب واقع ".


____________


(1) هرقل: اسم ملك الروم اراد بنى هاشم يتوارثون ملك بعد ملك (2) الجندلة واحدة الجندل -: الحجارة، ورضه: دقه. والهامة: رأس كل شئ. (*)

الصفحة 413


9 ـ أخبرنا احمد بن ادريس عن محمد بن عبدالله عن محمد بن على عن على بن حسان عن عبدالرحمن بن كثير عن أبى الحسن (عليه السلام) في قوله " سأل سائل بعذاب واقع " قال: سأل رجل عن الاوصياء وعن شأن ليلة القدر وما يلهمون فيها، فقال النبى (صلى الله عليه وآله) سالت عن عذاب واقع ثم كفر بان ذلك لايكون فاذا وقع فليس له دافع من الله ذى المعارج قال: تعرج الملائكة والروح في صبح ليلة القدر اليه من عند النبى (صلى الله عليه وآله) والوصى.

10 ـ في روضة الكافى باسناده إلى حفص بن غياث قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) في حديث طويل: قال فان للقيامة خمسين موقفا كل موقف مقداره ألف سنة ثم تلا:

في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون.


11 ـ في امالى شيخ الطائفة (قدس سره) باسناده إلى أبى عبدالله (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام): الا فحاسبوا أنفسكم قبل ان تحاسبوا، فان في القيامة خمسين موقفا كل موقف مثل ألف سنة مما تعدون، ثم تلا هذه الاية: " في يوم كان مقداره خمسين الف سنة ".

12 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) روى عن موسى بن جعفر عن ابيه عن آبائه عن الحسين (عليهم السلام) ان امير المؤمنين (عليه السلام) قال: وقد ذكر النبى (صلى الله عليه وآله) انه اسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى مسيرة شهر وعرج به في ملكوت السماوات مسيرة خمسين الف عام في اقل من ثلث ليلة حتى انتهى إلى ساق العرش، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

13 ـ في كتاب التوحيد عن امير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من آيات الكتاب واما قوله: " يوم يقوم الروح والملائكة صفا لايتكلمون الا من اذن له وقال صوابا " وقوله: " والله ربنا ما كنا مشركين " وقوله " ويوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا " وقوله: " ان ذلك لحق تخاصم اهل النار " وقوله: " لا تختصموا لدى وقد قدمت اليكم بالوعيد " وقوله: " اليوم نختم على افواههم وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم بما كانوا يكسبون ": فان ذلك في مواطن

الصفحة 414


غير واحد من مواطن ذلك اليوم الذى كان مقداره خمسين الف سنة يجمع الله عزوجل الخلائق في مواطن يتفرقون ويكلم بعضهم بعضا ويستغفر بعضهم لبعض اولئك الذين كان منهم الطاعة في دار الدنيا الرؤساء والاتباع ويلعن بعض اهل المعاصى الذين بدت منهم البغضاء وتعانوا على الاثم والعدوان في دار الدنيا المستكبرين و المستضعفين يكفر بعضهم ببعض ويلعن بعضهم بعضا والكفر في هذه الاية البرائة يقول: فيبرء بعضهم من بعض ونظيرها في سورة ابراهيم قول الشيطان " انى كفرت بما اشركتمون من قبل " وقول ابراهيم خليل الرحمن: " كفرنا بكم " اى تبرأنا منكم ثم يجتمعون في موطن آخر يبكون فلو ان تلك الاصوات بدت لاهل الدنيا لاذهلت جميع الخلق عن معايشهم، ولتصدعت قلوبهم الا ما شاء الله، فلا يزالون يبكون الدم، ثم يجتمعون في موطن آخر فيستنطقون فيه فيقولون: " والله ربنا ما كنا مشركين " فيختم الله تبارك وتعالى على أفواههم ويستنطق الايدى والارجل والجلود، فتشهد بكل معصية كانت منهم، ثم يرفع عن ألسنتهم الختم فيقولون لجلودهم: " لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذى انطق كل شئ " ثم يجتمعون في موطن آخر فيستنطقون فيفر بعضهم من بعض، فذلك قوله عزوجل: " يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه و صاحبته وبنيه "

التالي ص 51/85 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...