للتبصير والتسديد بالبرق ، وتصاممهم عما يسمعون من الوعيد ، وما يطرقون به من
النكايات ( 6 ) بحال من يهوله الرعد فيخاف صواعقه فيسد أذنه عنها ، مع أنه لا خلاص له
1 - تفسير الإمام عليه السلام : 130 . 2 - تفسير الإمام عليه السلام : 130 . 3 - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 123 ، الباب : 11 ، الحديث : 16 . 4 - تفسير الإمام عليه السلام : 130 - 131 . والآية في الاسراء ( 17 ) : 97 . 5 - جوامع الجامع 1 : 25 ، والتفسير الكبير ( للرازي ) 1 : 78 . 6 - نكيت في العدو نكاية : إذا أكثرت الجراح . أساس البلاغة : 655 ( نكى ) .
منها . ( والله محيط بالكافرين ) قال : " مقتدر عليهم ، إن شاء أظهر لك نفاق منافقيهم
وأبدى لك أسرارهم وأمرك بقتلهم " ( 1 ) .
( يكاد البرق يخطف أبصرهم ) : يذهب بها . وذلك لان " هذا مثل قوم ابتلوا ببرق
فنظروا إلى نفس البرق ، لم يغضوا عنه أبصارهم ، ولم يستروا منه وجوههم لتسلم
عيونهم من تلألئه ، ولم ينظروا إلى الطريق الذي يريدون أن يتخلصوا فيه بضوء البرق .
فهؤلاء المنافقون يكاد ما في القرآن من الآيات المحكمة الدالة على صدق النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي
يشاهدونها ولا يتبصرون بها ، ويجحدون الحق فيها ، يبطل عليهم سائر ما علموه ( 2 ) من
الأشياء التي يعرفونها ، فإن من جحد حقا أداه ذلك إلى أن يجحد كل حق ، فصار جاحده
في بطلان سائر الحقوق عليه ، كالناظر إلى جرم الشمس في ذهاب بصره " كذا ورد ( 3 ) .
( كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا ) : وقفوا وتحيروا . " فهؤلاء