الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 21 من 769
صفحة
والاختيال " . كذا ورد ( 5 ) . ( وهم فيها خلدون ) قال : " لان نياتهم في الدنيا أن لو بقوا
فيها أن يطيعوا الله أبدا ، فبالنيات خلدوا " ( 6 ) .
( إن الله لا يستحى أن يضرب مثلا ) قال : " للحق ، يوضحه لعباده المؤمنين " ( 7 ) .
( ما ) يعني : أي مثل كان ، فإن " ما " تزاد لزيادة الابهام والشيوع . ( بعوضة فما
فوقها ) . قال : " وهو الذباب . رد بذلك على من طعن في ضربه الأمثال بالذباب
والعنكبوت ، وبمستوقد النار والصيب ، في كتابه " . كذا ورد ( 8 ) .
أقول : وجه الرد أن المعتبر في المثل أن يكون على وفق الممثل له في الصغر والعظم والخسة والشرف ، ليبينه ويوضحه حتى يصير في صورة المشاهد المحسوس ، دون
الممثل .
( فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم ) . قال : " أنه " : المثل المضروب ،
1 - الرذل : الدون الخسيس . الصحاح 4 : 1708 ، ومجمع البحرين 5 : 382 ( رذل ) . 2 - الني : الفاكهة أو اللحم الذي لم يطبخ ، أو طبخ أدنى طبخ ولم ينضج . النهاية 5 : 140 ( نيأ ) . 3 - في المصدر و " ب " : " النضج " . نضج اللحم والفاكهة : استوى وطاب أكله . مجمع البحرين 2 : 332 ( نضج ) . 4 - تفسير الإمام عليه السلام : 203 . والاختيال : التكبر . مجمع البحرين 5 : 367 ( خيل ) . 5 - تفسير الإمام عليه السلام : 203 . والاختيال : التكبر . مجمع البحرين 5 : 367 ( خيل ) . 6 - علل الشرايع : 2 : 523 ، الباب : 299 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 7 - تفسير الإمام عليه السلام : 205 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، مع تفاوت يسير . 8 - المصدر : 205 .
" الحق من ربهم " أراد به الحق وإبانته ، والكشف عنه وإيضاحه " ( 1 ) . ( وأما الذين كفروا
فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا ) : أي شئ أراد به من جهة المثل ( يضل به كثيرا ويهدى
به كثيرا ) . قال : " يعني : يقول الذين كفروا : إن الله يضل بهذا المثل كثيرا ويهدي به