الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 4 من 769
صفحة
معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم " . " الكافي 1 : 23 ، الحديث : 15 " .
2 - الكافي 2 : 156 ، الحديث : 28 . ويأتي أيضا في ذيل الآية : 21 من سورة الرعد . 3 - الصافي 1 : 22 ، المقدمة الثالثة . والحديث في علل الشرايع 1 : 161 ، الباب : 130 ، الحديث : 1 . 4 - نهج البلاغة ( لصبحي الصالح ) : 315 ، الخطبة : 318 . وفيه : " بحر لا ينزفه المستنزفون " . نزفت ماء البئر نزفا : نزحته كله . الصحاح 4 : 1430 ( نزف ) .
ظاهره أنيق ( 1 ) ، وباطنه عميق ، لا تحصى عجائبه ، ولا تبلى غرائبه " . كما ورد ( 2 ) .
وقد تبين مما ذكرنا معنى التأويل ، فإنه يرجع إلى إرادة بعض أفراد معنى العام ، وهو
ما بطن عن أفهام العوام ، ويقابل التنزيل ( 3 ) . والله يقول الحق وهو يهدي السبيل .
1 - شئ أنيق ، أي : حسن معجب . الصحاح 4 : 1447 ( أنق ) . 2 - الكافي 2 : 599 ، الحديث : 2 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . 3 - في " ب " و " ج " : " بالتنزيل " .
سورة فاتحة الكتاب
( بسم الله ) قال : " الله هو الذي يتأله إليه كل مخلوق عند الحوائج والشدائد ، إذا
انقطع الرجاء من كل من دونه وتقطع الأسباب من جميع من سواه ، يقول : " بسم الله " ،
أي : أستعين على أموري كلها بالله الذي لا تحق العبادة إلا له ، المغيث إذا استغيث ،
والمجيب إذا دعي " ( 1 ) .
أقول : معنى يتأله إليه : يفزع إليه ويلتجأ ويسكن . وفي رواية : " يعني : بهذا الاسم أقرأ ، أو أعمل هذا العمل " ( 2 ) . وفي أخرى : " يعني : أسم نفسي بسمة من سمات
الله وهي العبادة . قال : والسمة : العلامة " ( 3 ) . ويأتي حديث آخر في معنى " الله " في
تفسير سورة الاخلاص إن شاء الله . ( الرحمن ) قال : " الذي يرحم ببسط الرزق علينا " ( 4 ) . وفي رواية : " العاطف على
خلقه بالرزق ، لا يقطع عنهم مواد رزقه ، وإن انقطعوا عن طاعته " ( 5 ) .