الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · الصفحة الأصلية 608 / داخلي 608 من 994

صفحة
( أولئك هم المؤمنون حقا ) لأنهم حققوا الايمان بضم مكارم الأخلاق ومحاسن

أفعال الجوارح إليه ( لهم درجات عند ربهم ) : كرامة وعلو منزلة ( ومغفرة ) لما فرط

منهم ( ورزق كريم ) أعدلهم في الجنة . القمي : نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام وأبي ذر

وسلمان والمقداد ( 2 ) .

وورد " إن الله فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها ، ثم بين عليه السلام

ذلك ، ثم قال : ولو كان كله واحدا لا زيادة فيه ولا نقصان لم يكن لاحد منهم فضل

على الاخر ، ولا ستوت النعم فيه ولاستوى الناس وبطل التفضيل ، ولكن بتمام الايمان

دخل المؤمنون الجنة ، وبالزيادة في الايمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله ،

وبالنقصان دخل المفرطون النار " ( 3 ) .


( 1 ) القمي 1 : 254 - 255 .

( 2 ) القمي 1 : 255 .

( 3 ) الكافي 2 : 34 و 37 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .


( كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون ) قال : " فالله

ناصرك كما أخرجك " ( 1 ) . وقيل : يعني حالهم هذه في كراهة ما حكم الله في الأنفال مثل

حالهم في كراهة خروجك من بيتك للحرب ( 2 ) .

( يجادلونك في الحق ) : في إيثارك الجهاد إظهارا للحق على تلقي العير وأخذ

المال الكثير ( بعد ما تبين ) أنهم ينصرون ما توجهوا ، بإعلام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ( كأنما

التالي الأصلية 608داخلي السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...