الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 9 من 769
صفحة
والطرد ، والمقصر هو المدبر المعرض فهو البعيد المطرود ، والضلال هو الغيبة عن
المقصود ، والمفرط هو المقبل المجاوز ، فهو الذي غاب عنه المطلوب .
1 - تفسير الإمام عليه السلام : 47 - 48 ، والآية في النساء ( 4 ) : 69 . 2 - المصدر : 50 . والآية في المائدة ( 5 ) : 60 . 3 - المصدر : 50 . والآية في المائدة ( 5 ) : 77 . 4 - القمي 1 : 29 : عن أبي عبد الله عليه السلام . 5 - فصلت ( 41 ) : 30 ، والأحقاف ( 46 ) : 13 .
سورة البقرة
[ مدنية ، وهي مائتان وست وثمانون آية ] ( 1 )
( بسم الله الرحمن الرحيم ) . قد مر تفسيرها .
( ألم ) . قال : " هو حرف من حروف اسم الله الأعظم ، المقطع في القرآن ، الذي
يؤلفه النبي أو الامام عليهما السلام ، فإذا دعا به أجيب " ( 2 ) . وفي رواية : " وإذا عد أخبر بما
يغيب " ( 3 ) .
أقول : فهو سر بين الله وبين الحبيب ، لم يقصد به إفهام غيره وغير الراسخين في العلم من ذريته . وفيه الأعاجيب ، والتخاطب بالحروف المفردة سنة الأحباب في سنن المحاب .
( ذلك الكتب ) قال : " يعنى القرآن الذي افتتح ب " ألم " ، هو " ذلك الكتاب " الذي
أخبرت به موسى ومن بعده من الأنبياء ، وهم أخبروا بني إسرائيل أني سأنزله عليك يا
محمد " ( 4 ) . ( لا ريب فيه ) قال : " لا شك فيه لظهوره عندهم " ( 5 ) . ( هدى للمتقين ) قال :
1 - ما بين المعقوفتين من " ب " . 2 - معاني الأخبار : 23 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 3 - لم نعثر على نصه في الروايات ، راجع : مجمع البيان 1 - 2 : والتبيان 1 : 47 . 4 - تفسير الإمام عليه السلام : 62 . 5 - تفسير الإمام عليه السلام : 62 .
" الذين يتقون الموبقات ، ويتقون تسليط السفه ( 1 ) على أنفسهم ، حتى إذا علموا ما
يجب عليهم علمه ، عملوا بما يوجب لهم رضا ربهم ، فإنهم يهتدون به وينتفعون