الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 95 من 769
صفحة
( يسئلونك عن الأهلة ) : عن زيادتها ونقصانها ( قل هي مواقيت للناس
والحج ) : معالم يوقت بها الناس عباداتهم ومزارعهم ومتاجرهم ومحال ديونهم وعدد
نسائهم . وورد : " لصومهم وفطرهم وحجهم " ( 6 ) . ( وليس البر بأن تأتوا البيوت من
ظهورها ) . قال : " كانوا إذا أحرموا لم يدخلوا بيوتهم من أبوابها ، وإنما يدخلون
ويخرجون من نقب ينقبونه ( 7 ) في مؤخرها ، ويعدون ذلك برا فنهوا عن التدين بها " ( 8 ) .
1 - رتع : أكل وشرب ما شاء في خصب وسعة . " القاموس المحيط 3 : 28 - رتع " . ورتع حول الحمى أي : يطوف به ويدور حوله .
2 - الكشاف 1 : 340 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . 3 - الكافي 5 : 122 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، ومجمع البيان 1 - 2 : 282 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 4 - العياشي 1 : 85 ، الحديث : 206 ، عن أبي الحسن الثاني عليه السلام . 5 - القمي 1 : 67 ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام . 6 - التهذيب 4 : 166 ، الحديث : 472 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 7 - في " الف " : " ينقبون " . 8 - مجمع البيان 1 - 2 : 284 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( ولكن البر من اتقى ) قال : " ما حرم الله " ( 1 ) . ( وأتوا البيوت من أبوبها ) قال : " يعني أن
يأتي الامر من وجهه أي أمر كان " ( 2 ) .
أقول : ومنه أخذ أحكام الدين عن أمير المؤمنين وعترته الطيبين ، لأنهم أبواب مدينة علم النبي - صلوات الله عليه وعليهم أجمعين - كما قال : " أنا مدينة العلم وعلي بابها
ولا يؤتى المدينة إلا من بابها " ( 3 ) . وقال علي عليه السلام : " قد جعل الله للعلم أهلا وفرض على
العباد طاعتهم بقوله : " وأتوا البيوت من أبوابها " . والبيوت هي بيوت العلم الذي
استودعته الأنبياء ، وأبوابها أوصياؤهم " ( 4 ) .
( واتقوا الله ) في تغيير أحكامه ( لعلكم تفلحون ) .
( وقتلوا في سبيل الله الذين يقتلونكم ) : جاهدوا لاعلاء كلمته . ورد : " إنها