الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 118 من 176
صفحة
[صفحة 1] [ مكية ، وهي أربع وأربعون آية ] ( 1 )
بسم الله الرحمن الرحيم
( سأل سائل بعذاب واقع ) أي : دعا داع به . بمعنى استدعاه .
للكافرين . قال : ( نزلت للكافرين بولاية علي عليه السلام ، هكذا والله نزل بها جبرئيل
على محمد صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) . وهكذا هو والله مثبت في مصحف فاطمة ) ( 3 ) .
أقول : ويدل على هذا ما مر في سبب نزولها في سورة الأنفال ، عند قوله تعالى : ( وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب
أليم ) ( 4 ) .
وفي رواية : ( لما اصطفت الخيلان يوم بدر ، رفع أبو جهل يده فقال : اللهم اقطعنا للرحم
وآتانا بما لا نعرفه ، فأجئه العذاب ، فنزلت ) ( 5 ) .
( 1 ) - ما بين المعقوفتين من ( ب ) .
( 2 ) - الكافي 1 : 422 ، الحديث : 47 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - الكافي 8 : 58 ، ذيل الحديث : 18 .
( 4 ) - الأنفال ( 8 ) : 32 .
( 5 ) - القمي 2 : 385 ، في حديث .
وفي أخرى سئل عنها فقال : ( نار تخرج من المغرب وملك يسوقها من خلفها ، حتى
تأتي دار بني سعد بن همام عند مسجدهم ، فلا تدع دارا لبني أمية إلا أحرقتها وأهلها ،
ولا تدع دارا فيها وتر لآل محمد إلا أحرقتها ، وذلك المهدي عليه السلام ) ( 1 ) .
( ليس له دافع يرده ) .
( من الله ذي المعارج ) : ذي المصاعد ، وهي الدرجات التي تصعد فيها الكلم
الطيب والعمل الصالح ، ويترقى فيها المؤمنون في سلوكهم وتعبدهم ، وتعرج الملائكة
والروح فيها .
( تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) . استئناف
لبيان ارتفاع تلك المعارج وبعد مداها ، تمثيلا للملكوت بالملك في الامتداد الزماني ،