الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · الصفحة الأصلية 94 / داخلي 94 من 935

- ( وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم ) . قيل : جواب لقولهم : " هل هذا إلا بشر

مثلكم " 1 . ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) . مر تفسيره في سورة النحل 2 .

( وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين ) . نفي لما اعتقدوه أن

الرسالة من خواص الملك .
( ثم صدقناهم الوعد فأنجيناهم ومن نشاء ) ممن آمن بهم ومن في إبقائه حكمة ،

كمن يؤمن هو أو واحد من ذريته ( وأهلكنا المسرفين ) .

( لقد أنزلنا إليكم كتابا ) يعني القرآن ( فيه ذكركم ) : صيتكم 3 أو موعظتكم ( أفلا

تعقلون ) . ( وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا بعدها قوما آخرين ) .

( فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون قال ) : ( يهربون ) 4 .

( لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ) من التنعم والتلذذ . والإتراف : إبطار

النعمة . ( ومساكنكم ) . قيل لهم ذلك استهزاء . ( لعلكم تسألون ) . قيل : يعني تسألون

من دنياكم شيئا ، فإنكم أهل ثروة ونعمة 5 .

قيل : نزلت في أهل اليمن ، كذبوا نبيهم حنظلة 6 وقتلوه ، فسلط الله عليهم بخت


( 1 ) - البيضاوي 4 : 36 .

( 2 ) - ذيل الآية : 43 .

( 3 ) - الصيت : الذكر الجميل الذي ينتشر في الناس ، دون القبيح . وأصله من الواو ، وإنما انقلبت ياء انكسار ما قبلها ،

كأنهم بنوه على فعل بكسر الفاء للفرق بين الصوت المسموع وبين الذكر المعلوم . الصحاح 1 : 257 ( صوت ) .

التالي الأصلية 94داخلي السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...