تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 396 من 482
صفحة
[صفحة 333]
منهم يقال له مكرز بن حفص فقال دعوني آته فقالوا ائته فلما أشرف عليهم قال النبي(ص)هذا مكرز و هو رجل فاجر فجعل يكلم النبي(ص)فبينا هو يكلمه إذ جاء سهيل بن عمرو فقال(ص)قد سهل الله عليكم أمركم فقال اكتب بيننا و بينك كتابا (1) فدعا رسول الله(ص)علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال له اكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل أما الرحمن فو الله ما أدري ما هو و لكن اكتب باسمك اللهم فقال المسلمون و الله لا نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم فقال النبي(ص)اكتب باسمك اللهم هذا ما قاضى (2) عليه محمد رسول الله(ص)فقال سهيل لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت و لا قاتلناك و لكن اكتب محمد بن عبد الله فقال النبي(ص)إني لرسول الله و إن كذبتموني ثم قال لعلي (عليه السلام) امح رسول الله فقال يا رسول الله إن يدي لا تنطلق بمحو اسمك من النبوة فأخذه رسول الله(ص)فمحاه ثم قال اكتب هذا ما قاضى عليه (3) محمد بن عبد الله
____________
(1) في السيرة: فلما انتهى سهيل بن عمر و الى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) تكلم فأطال الكلام و تراجعا ثمّ جرى بينهما الصلح، فلما التأم الامر و لم يبق الا الكتاب وثب عمر بن الخطّاب فأتى أبا بكر فقال يا أبا بكر أ ليس برسول اللّه؟ قال: بلى قال أ و لسنا بالمسلمين؟ قال: بلى، قال أو ليسوا بالمشركين؟ قال: بلى قال: فعلام نعطى الدنية في ديننا؟ قال أبو بكر: يا عمر الزم غرزه، فانى اشهد انه رسول اللّه، قال عمر: و انا اشهد انه رسول اللّه، ثمّ أتى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه أ لست برسول اللّه؟ قال: بلى، قال: أو لسنا بالمسلمين؟
قال: بلى، قال: أو ليسوا بالمشركين؟ قال: بلى قال: فعلام نعطى الدنية في ديننا؟ قال:
«أنا عبد اللّه و رسوله لن اخالف امره و لن يضيعنى» قال: فكان عمر يقول: ما زلت اتصدق و اصوم و اصلى و اعتق من الذي صنعت يومئذ مخافة كلامى الذي تكلمت به حين رجوت أن يكون خيرا. انتهى: أقول: ليتنى كنت اعرف ما بال عمر يشك فورا حين يرى ما يخالف رأيه منه (صلى الله عليه و آله)؟ و لم كان يتشجع حينما كان يرى ان الصلح القى جرانه؟ و لم لم يقل: «فعلام نعطى الدنية في ديننا؟» حين ما كان يفر من المشركين في غزوة أحد و غيرها و رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أحاطه المشركون من كل جانب؟!.
(2) قضى خ ل.
(3) في السيرة: هذا ما صالح عليه محمّد بن عبد اللّه.