بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 397 من 482

صفحة
[صفحة 334]

سهيل بن عمرو و اصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر سنين يأمن فيهن الناس و يكف بعضهم عن بعض و على أنه من قدم مكة من أصحاب محمد حاجا أو معتمرا أو يبتغي من فضل الله فهو آمن على دمه و ماله و من قدم المدينة من قريش مجتازا إلى مصر أو الشام فهو آمن على دمه و ماله فإن بيننا عيبة مكفوفة (1) و أنه لا إسلال و لا إغلال و أنه من أحب أن يدخل في عقد محمد و عهده دخل فيه و من أحب أن يدخل في عقد قريش و عهدهم دخل فيه.


فتواثبت خزاعة فقالوا نحن في عقد محمد و عهده و تواثبت بنو بكر فقالوا نحن في عقد قريش و عهدهم فقال رسول الله(ص)على أن يخلو (2) بيننا و بين البيت فنطوف فقال سهيل و الله ما تتحدث العرب أنا أخذنا ضغطة و لكن ذلك من العام المقبل فكتب فقال سهيل على أنه لا يأتيك منا رجل و إن كان على دينك إلا رددته إلينا و من جاءنا ممن معك لم نرده عليك فقال المسلمون سبحان الله كيف يرد إلى المشركين و قد جاء مسلما فقال رسول الله(ص)من جاءهم منا فأبعده الله و من جاءنا منهم رددناه إليهم فلو علم الله الإسلام من قلبه جعل له مخرجا فقال سهيل و على أنك ترجع عنا عامك هذا فلا تدخل علينا مكة فإذا كان عام قابل خرجنا عنها لك فدخلتها بأصحابك فأقمت بها ثلاثا و لا تدخلها بالسلاح إلا السيوف في القراب و سلاح الراكب و على أن هذا الهدي حيث ما حبسناه محله لا تقدمه علينا فقال(ص)نحن نسوق و أنتم تردون فبينا هم كذلك إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده قد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين فقال سهيل هذا يا محمد أول ما أقاضيك عليه أن ترده فقال النبي(ص)إنا لم‏ (3) نرض بالكتاب بعد قال و الله إذا لا أصالحك على‏


____________


(1) في المصدر: عيبة مكفولة. و لعله مصحف.

(2) في المصدر: على ان تخلوا.

(3) لم نقض خ ل. أقول: هو الموجود في المصدر.

التالي ص 397/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...