الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · صفحة 16 من 1451
صفحة
****
[ادعاء الخليفة الثاني لمنعه عن تدوين الحديث]
و لنا هنا وقفة مع ادعاء الخليفة الثاني ان منعه لتدوين الحديث كان خوفا من اختلاطه بالقرآن الكريم فيظن انه منه، و قد صرح عمر بهذا لما فرض المنع الرسمي لتدوين الحديث، كما مرّ.
و هو ادعاء غير مقبول و لا معقول، لان القرآن متميز ببلاغة فائقة و بمسحة الهية تجعله فوق مستوى كلام البشر حتى كلام النبي (صلى الله عليه و آله)، و القرآن له دليل عليه من نفسه، فنسق كلامه و القرائن التي تحف به تميزه عن أي كلام غيره، و لهذا انبهر العرب باعجازه بمجرد سماعه، و كانوا يميزونه عن كل كلام.
و بالاضافة الى ذلك فقد أحاط النبي (صلى الله عليه و آله) القرآن بسياج من الاحكام الشرعية منها تحريم مس كتابته لغير المتطهر، و وجوب الانصات له عند سماعه.