الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · صفحة 17 من 761
صفحة
(1) تاريخ الطبري 3: 67 حوادث سنة 8 ه.
(2) الدر المنثور 2: 141.
(3) بداية المجتهد 1: 346.
(4) سورة النساء 4: 24.
[صفحة 19] و قد كان المسلمون يتمتعون بالقبضة من التمر و الدقيق على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و على عهد أبي بكر (1).
ففي صحيح مسلم عن جابر بن عبد اللّه أنه قال: كنا نستمتع بالقبضة من التمر و الدقيق الأيام على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و ابي بكر، حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث (2).
و الأحاديث في تحليلها كثيرة معتبرة
و قد عارض الخليفة في اجتهاده هذا جماعة من الصحابة و التابعين منهم: عبد اللّه بن مسعود، و أبو سعيد الخدري، و ابنه عبد اللّه بن عمر، و الزبير بن العوّام، و خالد ابن مهاجر، و عمرو بن حريث، و ابّي بن كعب، و سعيد بن جبير، و طاووس اليماني، و السدي، و زفر بن أوس المدني، و جابر بن عبد اللّه الانصاري.
و على رأسهم سيدهم و أعلمهم أمير المؤمنين علي (عليه السلام).
و كان عبد اللّه بن عباس متشددا في تحليلها، و كان حين يذكر تحريم الثاني لها يقول: ما كانت المتعة إلّا رحمة من اللّه تعالى رحم بها امة محمد (صلى الله عليه و آله)، و لولا نهيه عنها لما احتاج الى الزنا إلّا شفي (3).
و في مصنف عبد الرزاق: ان عليّا قال بالكوفة: لولا ما سبق من رأي عمر ابن الخطاب- أو قال: رأي ابن الخطاب- لأمرت بالمتعة ثم ما زنى إلّا شقي (4).