الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · صفحة 18 من 646
صفحة
[صفحة 18] عليه و آله) رفع يديه الى السماء فقال: اللّهم إني أبرأ اليك مما صنع خالد بن الوليد.
مرتين (1).
[الوضع و الاجتهاد في مقابل النص في عهد الخليفة الثاني]
و في عهد الخليفة الثاني كان النمو الحقيقي لأمرين: الوضع و ما يترتب عليه من آثار اجتماعية و سياسية تخالف النص النبوي الشريف، و الاجتهاد في مقابل النص الذي يجعل من الرسول (صلى الله عليه و آله) مجتهدا يصح بحقه الخطأ، و تتيح للرأي الآخر أن يقف مقابله، فكانا بذلك- الوضع و الاجتهاد مقابل النص- يرسمان الخطوات العملية للانحراف الاعمق الذي اصاب الامة الاسلامية.
[أما الاجتهاد في مقابل النص]
[النهى عن المتعتين]
اما الأمر الثاني فكان للخليفة الثاني فيه الباع الطويل، و من اجتهاداته المخالفة للقرآن الكريم و لنصوص رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، ما جاء به في شأن متعة النساء و متعة الحج.
فقد روى السيوطي في الدر المنثور عن سعيد بن المسيب قال: نهى عمر عن المتعتين متعة الحج و متعة النساء (2).
و في بداية المجتهد: روي عن عمر أنه قال: متعتان كانتا على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) انا انهى عنهما و اعاقب عليهما: متعة الحج و متعة النساء (3).
هذا و قد نص القرآن على مشروعية متعة النساء حيث يقول «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً» (4).
____________
- هذه بهم خارجا على عدة من قواعد الاسلام الاساسية كهدر دماء الجاهلية، و ككون الاسلام يجب ما قبله. و كقوله عز من قائل في محكم فرقانه العظيم (و من قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل) و قد اسرف هذا الرجل في القتل، على أن عمه كان مهدور الدم لا قيمة له، و على أنه لا ولاية له على عمه، ففعله هذا مع كونه مرسلا من قبل رسول اللّه، من افحش المنكرات التي لا تنسى الى يوم القيامة، و لا تقل عن منكراته يوم البطاح.