وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · صفحة 19 من 646

صفحة
[صفحة 19]
و قد كان المسلمون يتمتعون بالقبضة من التمر و الدقيق على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و على عهد أبي بكر (1).


ففي صحيح مسلم عن جابر بن عبد اللّه أنه قال: كنا نستمتع بالقبضة من التمر و الدقيق الأيام على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و ابي بكر، حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث (2).


و الأحاديث في تحليلها كثيرة معتبرة


و قد عارض الخليفة في اجتهاده هذا جماعة من الصحابة و التابعين منهم: عبد اللّه بن مسعود، و أبو سعيد الخدري، و ابنه عبد اللّه بن عمر، و الزبير بن العوّام، و خالد ابن مهاجر، و عمرو بن حريث، و ابّي بن كعب، و سعيد بن جبير، و طاووس اليماني، و السدي، و زفر بن أوس المدني، و جابر بن عبد اللّه الانصاري.


و على رأسهم سيدهم و أعلمهم أمير المؤمنين علي (عليه السلام).


و كان عبد اللّه بن عباس متشددا في تحليلها، و كان حين يذكر تحريم الثاني لها يقول: ما كانت المتعة إلّا رحمة من اللّه تعالى رحم بها امة محمد (صلى الله عليه و آله)، و لولا نهيه عنها لما احتاج الى الزنا إلّا شفي (3).


و في مصنف عبد الرزاق: ان عليّا قال بالكوفة: لولا ما سبق من رأي عمر ابن الخطاب- أو قال: رأي ابن الخطاب- لأمرت بالمتعة ثم ما زنى إلّا شقي (4).


أما تحريمه لمتعة الحج فقد كان اول المخالفين له ابنه عبد اللّه بن عمر، ففي صحيح الترمذي ان عبد اللّه بن عمر سئل عن متعة الحج، قال: هي حلال، فقال له السائل: ان أباك قد نهى عنها، فقال: أرأيت إن كان أبي نهى عنها و صنعها رسول اللّه، أ أمر أبي نتبع أم أمر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)؟ فقال الرجل: أمر رسول اللّه


____________


(1) فتح الباري 9: 141.

(2) صحيح مسلم- باب نكاح المتعة- 2: 1023 ح 1405.

(3) احكام القرآن للجصاص 2: 147، و الشفي: القليل من الناس.

(4) المصنف لعبد الرزاق 7: 500/ 14029.
التالي ص 19/646 — الأصلية 19 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...