الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · صفحة 20 من 1451
صفحة
فقلنا له: يا أبا عبد الرحمن انظر فيها، فأن فيها احاديث حسانا، فجعل يميثها فيه و يقول: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمٰا أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ هٰذَا الْقُرْآنَ (1) القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن، و لا تشغلوها بما سواه (2).
و لهذا- أيضا- لم يشمل المنع الاحكام، لان الاحكام لا تمس السلطة بشيء، و لذلك نرى عمر يقول: اقلوا الرواية عن رسول اللّه إلّا فيما يعمل به (3).
و كان هذا المنع- و ما رافقه و جاء بعده من امور- سببا لما عرف ب (وضع الحديث).
و إذا عرفنا معنى الوضع و انه الكذب بعينه و يندرج تحت عقوبة الحديث الشريف «من كذب منّ متعمدا ..» امكننا القول ان الوضع بدأ منذ عصر الرسول (صلى الله عليه و آله) حيث أخرج الطحاوي في مشكل الآثار عن بريدة قال: