الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · صفحة 22 من 1451
صفحة
[صفحة 15]
(صلى الله عليه و آله): «من كذب عليّ منعمدا فليتبوّأ مقعده من النار» (1).
و لكن هذا الوضع لم يقدّر له ان يستمر و يستحكم و يلبس لباس الصدق، بفضل وجود الرسول الأعظم (صلى الله عليه و آله)، فكان هذا الوضع (الكذب) لا يلبث ان يقبر و هو في مهده.
و يمكننا ان نعتبر بداية الوضع الحقيقي الذي صدقته- بعد زمان- جماعات من المسلمين، هو ما حدث حين وفاة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله).
فقد روى ابن عباس: لما حضرت النبي (صلى الله عليه و آله) الوفاة و في البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال: «هلمّ اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده»، قال عمر: ان النبي غلبه الوجع و عندكم كتاب اللّه، فحسبنا كتاب اللّه، و اختلف أهل البيت فمنهم من يقول ما قال عمر، فلما اكثروا اللغط و الاختلاف قال: «قوموا عنّي، لا ينبغي عندي التنازع» (2).