الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · صفحة 23 من 1451
صفحة
و كان هذا فتحا لباب الوضع لغرض سياسي، هدفه الاساسي اقصاء الخلافة عن صاحبها الحقيقي، لتكون لمن غلب، و لذا جاء بعدها رأسا حديث «نحن معاشر الأنبياء لا نورث» المصادم للشرع الشريف، و الذي سمع أول ما سمع من الخليفة الاول حين طالبته الزهراء (عليها السلام) بارثها من أبيها.
و على هذا فقد فتح الباب على مصراعيه امام هذا الانحراف الخطير في أيام الخلفاء، الذين جندوا لغرضهم هذا جماعة ممن لم يدخل الايمان في قلوبهم.
و مع الوضع كانت العوامل الهدامة الاخرى تنخر في جسم الحديث الشريف، و تجعل أمامه شرعا آخر يجبر الناس على التمسك به و تطبيقه، و كان من ذلك الاجتهاد في مقابل النص، و تشريع أشياء لم تكن على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله).