الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · صفحة 28 من 589
صفحة
[صفحة 31] [6- تبعية النهي عن متعة الحج]
و تابع الخليفة الثالث سلفه في النهي عن متعة الحج، فقد جاء في مسند أحمد عن عبد اللّه بن الزبير، قال: و اللّه إنا لمع عثمان بن عفان بالجحفة و معه رهط من أهل الشام فيهم حبيب بن مسلمة الفهري اذ قال عثمان، و ذكر له التمتع بالعمرة الى الحج:
ان اتم للحج و العمرة ان لا يكونا في اشهر الحج فلو اخرتم هذه العمرة حتى تزوروا هذا البيت زورتين كان أفضل، فان اللّه تعالى قد وسع الخير. و علي بن أبي طالب في بطن الوادي يعلف بعيرا له قال: فبلغه الذي قال عثمان فاقبل حتى وقف على عثمان فقال: اعمدت الى سنة سنها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و رخصة رخص اللّه تعالى بها للعباد في كتابه تضيق عليهم فيها و تنهى عنها و قد كانت لذي الحاجة و لنائي الدار، ثم أهلّ بحجة و عمرة معا. فأقبل عثمان على الناس فقال: و هل نهيت عنها؟ إني لم أنه عنها، إنما كان رأيا أشرت به فمن شاء أخذ به و من شاء تركه (1).
[7- رعاية جانب اقربائه]
و راعى جانب اقربائه حتى لو كان فاسقا أو شارب خمر، فولّاهم على أمصار المسلمين، و لم يولّ أجلة الصحابة الذين هم أبصر بالسياسة و بالشريعة و الدين من اولئك الصبيان الفسقة.
و قد مهد لملك معاوية و لولاه لما اتيح لمعاوية نقل الخلافة ذات يوم الى آل أبي سفيان و تثبيتها في بني امية.
قال الدكتور طه حسين: و الشيء الذي ليس فيه شك هو أن عثمان ولّى الوليد على الكوفة بعد عزل سعد بن ابي وقاص، و ولّى عبد اللّه بن عامر على البصرة بعد أن عزل أبا موسى الاشعري، و جمع الشام كلها لمعاوية، و بسط سلطانه عليها الى أبعد حد ممكن، بعد أن كانت الشام و لايات تشارك في ادارتها قريش و غيرها من أحياء العرب، و ولّى عبد اللّه بن سرح مصر بعد أن عزل عنها عمرو بن العاص، و كل هؤلاء الولاة من ذوي قرابة عثمان، منهم أخوه لامه و منهم أخوه في الرضاعة و منهم خاله، و منهم من يجتمع معه في نسبه الأدنى الى امية بن عبد شمس، كل هذه حقائق لا