الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · صفحة 29 من 589
صفحة
[صفحة 32] سبيل الى انكارها (1).
و قد اتبع الخليفة الثالث اجتهاد سلفه في منع ذوي القربى من سهامهم من الخمس، و أخذ يوزعه على أقاربه بدون حساب، فاعطى خمس غزوة افريقيا الاولى الى عبد اللّه بن أبي سرح ابن خالته و أخيه من الرضاعة، و اعطى خمس الغزوة الثانية ابن عمه و صهره مروان بن الحكم، اضافة الى اعطائه فدك.
و أقطع الحارث ابن عمه و صهره سوق المدينة (المهزور) و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) تصديق به على المسلمين (2) و أعطى عمه الحكم صدقات قضاعة.
و كان اذا أمسى عامل الصدقة على سوق المسلمين أتى بها الى عثمان فيقول له عثمان:
ادفعها الى الحكم (3).
و كان عثمان يقرب بني امية و يستخلصهم لنفسه، فقرب مروان بن الحكم، و اختص به و اتخذه لنفسه وزيرا و مشيرا و أمر له بمئة ألف، و كان قد زوجه ابنته ام أبان ثم أقطعه فدك التي كانت ملكا للنبي، و كانت فاطمة رضي اللّه عنها طلبتها من أبي بكر فدفعت عنها بحديث أوردوه، و نصه كما قالوه «لا نورث ما تركناه صدقة» (4).
و للاستاذ أبي رية كلام لطيف حول موضوع فدك جاء فيه:
كنا نشرنا كلمة بمجلة الرسالة المصرية عن موقف ابي بكر من الزهراء في هذا الميراث ننقل منها ما يلي «اننا إذا سلمنا بأن خبر الآحاد الظني يخصص الكتاب القطعي، و انه قد ثبت أن النبي قال: إنا لا نورث. و انه لا تخصيص في عموم هذا الخبر فان أبا بكر كان يسعه ان يعطي فاطمة رضي اللّه عنها بعض تركة أبيها كأن يخصها
____________
(1)(ص)135 من كتاب الفتنة الكبرى (عثمان)، عن ابو هريرة 168.