وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · صفحة 93 من 589

صفحة
[صفحة 96]
أو يعجز عن تصويب الخطأ.


إن ايراده للنص الصحيح بعد النص المصحف مباشرة، في مواضع عديدة، و مكررا، لدليل واضح على كمال تنبّهه الى ما ورد في المورد الأول، و أن تركه على حاله انما كان عن معرفة و فطنة، لكنها الأمانة العلمية، و الورع الديني، و إتباع الحق في أداء الحق الذي التزمه على نفسه.


ثم إن انجاز العمل إنما تمّ بهذه السرعة في (18) سنة، بعد التزامه العملي بترك البحث في كل حديث حديث، مع قيامه باختزال الكتابة، كما يلي:


1- فهو يختصر الاسانيد الواردة في المصادر، كلها إلى حدّ كبير، لا يخلّ بالمقصود، و ذلك بحذف ألفاظ الاداء و التحمل، و تبديلها كلها بالحرف (عن)، و حذف الالقاب و الكنى و اعمدة النسب، كلما ذكرت في الأسانيد، و الاقتصار على الأسماء، أو الألقاب المعروفه، مثلا يكتفي بكلمة (الحميري) عن ذكر (عبد اللّه بن جعفر الحميري).

2- الجمع بين الأسانيد، إذا وردت بنص واحد عن مصدر واحد، فيما إذا إختلفت مواضعها، أو عن أكثر من مصدر، بالدمج و التلفيق.

فيظن من لا خبرة له بالفنّ وقوع سهو منه، لما يراه من زيادة في السند.


3- عند إختلاف المصادر المتعددة في نص بشكل طفيف، فإنّه ينقل النص من مصدر واحد ثم يعقبه بالمصدر الآخر قائلا «إلّا انه زاد ... كذا» أو «قال: كذا ...».

إنّ الشيخ الحر (قدس اللّه روحه) تمكن بهذا الاسلوب من جمع كل ما ورد من الحديث مما يتعلق بجميع أبواب الفقه في هذه الموسوعة القيمة، و في المدة المذكورة، بل تمكن من إعادة النظر فيه.


و لو لا ذلك لما تمّ هذا العمل الضخم قطعا فلو لم يختزل، و لم يدمج، و لم يختصر، لبلغت مجلدات كتابه العشرات.


و لو بدا له أن يتكلم في كل حديث حديث متنا و سندا لبلغت مجلداته المئات.


و لو أطال في ذلك، لما تم إنجاز هذا العمل لما يتطلبه الشرح من وقت و مدة تقصر عنه أعمار البشر!

التالي ص 93/589 — الأصلية 96 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...