بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 25 من 517

صفحة
[صفحة 22]

ثم تفل في عينيه فقام و كأن‏ (1)عينيه جزعتان ثم أعطاه الراية و دعا له فخرج يهرول هرولة فو الله ما بلغت أخراهم حتى دخل الحصن قال جابر فأعجلنا أن نلبس أسلحتنا و صاح سعد (2)أربع يلحق بك الناس فأقبل حتى ركزها قريبا من الحصن فخرج إليه مرحب في عادته باليهود فبارزه فضرب رجله فقطعها و سقط و حمل علي(ع)و المسلمون عليهم فانهزموا.


قَالَ أَبَانٌ وَ حَدَّثَنِي زُرَارَةُ قَالَ قَالَ الْبَاقِرُ ع‏انْتَهَى إِلَى بَابِ الْحِصْنِ وَ قَدْ أُغْلِقَ فِي وَجْهِهِ فَاجْتَذَبَهُ اجْتِذَاباً وَ تَتَرَّسَ بِهِ ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ وَ اقْتَحَمَ الْحِصْنَ اقْتِحَاماً وَ اقْتَحَمَ الْمُسْلِمُونَ وَ الْبَابُ عَلَى ظَهْرِهِ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا لَقِيَ عَلِيٌّ مِنَ النَّاسِ تَحْتَ الْبَابِ أَشَدَّ مِمَّا لَقِيَ مِنَ الْبَابِ ثُمَّ رَمَى بِالْبَابِ رَمْياً وَ خَرَجَ الْبَشِيرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّ عَلِيّاً(ع)دَخَلَ الْحِصْنَ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ فَخَرَجَ عَلِيٌّ(ع)يَتَلَقَّاهُ فَقَالَ(ص)بَلَغَنِي‏ (3)نَبَؤُكَ الْمَشْكُورُ وَ صَنِيعُكَ الْمَذْكُورُ قَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ فَرَضِيتُ أَنَا (4)عَنْكَ فَبَكَى عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ لَهُ مَا يُبْكِيكَ يَا عَلِيُّ فَقَالَ فَرَحاً بِأَنَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ عَنِّي رَاضِيَانِ قَالَ وَ أَخَذَ عَلِيٌّ فِيمَنْ أَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ فَدَعَا بِلَالًا فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ لَا تَضَعْهَا إِلَّا فِي يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)حَتَّى يَرَى فِيهَا رَأْيَهُ فَأَخْرَجَهَا بِلَالٌ وَ مَرَّ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَلَى الْقَتْلَى وَ قَدْ كَادَتْ تَذْهَبُ رُوحُهَا (5)فَقَالَ(ص)أَ نُزِعَتْ مِنْكَ الرَّحْمَةُ يَا بِلَالُ ثُمَّ اصْطَفَاهَا لِنَفْسِهِ ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَ تَزَوَّجَهَا.


قَالَ:فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ خَيْبَرَ عَقَدَ لِوَاءً ثُمَّ قَالَ مَنْ يَقُومُ إِلَيْهِ‏ (6)فَيَأْخُذُهُ بِحَقِّهِ وَ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ إِلَى حَوَائِطِ فَدَكَ فَقَامَ الزُّبَيْرُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَنَا فَقَالَ أَمِطْ عَنْهُ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ‏ (7)سَعْدٌ فَقَالَ أَمِطْ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ‏


____________


(1) في المصدر: فكأن.

(2) في المصدر: و صاح سعد يا ابا الحسن أربع.

(3) في المصدر: قد بلغني.

(4) في المصدر: و رضيت أنا.

(5) في المصدر: و قد كادت تذهب روحها جزعا.

(6) المصدر خلى عن لفظة: «اليه».

(7) المصدر خلى عن لفظة: «اليه».

التالي ص 25/517 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...