. و حجة أخرى نقول لك يا أبا الحسن أ تقر أن الشيعة قد روت في الغيبة أخبارا فإن قال لا أوجدناه الأخبار و إن قال نعم قلنا له فكيف تكون حالة الناس إذا غاب إمامهم فكيف تلزمهم الحجة في وقت غيبته فإن قال يقيم من يقوم مقامه فليس يقوم عندنا و عندكم مقام الإمام إلا الإمام- و إذا كان إماما قائما
[صفحة 58]
فلا غيبة و إن احتج بشيء آخر في تلك الغيبة فهو بعينه حجتنا في وقتنا لا فرق فيه و لا فصل و من الدليل على فساد أمر جعفر موالاته و تزكيته فارس بن حاتم لعنه الله و قد برئ منه أبوه و شاع ذلك في الأمصار حتى وقف عليه الأعداء فضلا عن الأولياء.