مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 537 من 1269

صفحة

فقال الحسن: يا أمير المؤمنين إنّ سليمان بن داود كان مطاعا بخاتمه، و أمير المؤمنين بما ذا يطاع؟ فقال- (عليه السلام)-: أنا عين اللّه الناظرة في أرضه، أنا لسانه الناطق في خلقه، أنا نور اللّه الذي لا يطفى، أنا باب اللّه الذي يؤتى منه، و حجّته على عباده.


ثمّ قال: أ تحبّون أن اريكم خاتم سليمان بن داود- (عليه السلام)-؟ قلنا: نعم، فأدخل يده إلى جيبه فأخرج خاتما من ذهب، فصّه من ياقوتة حمراء، عليه مكتوب: محمّد و عليّ.


قال سلمان: فتعجّبنا من ذلك، فقال: من أيّ شي‏ء تعجبون؟ و ما العجب من مثلي، أنا اريكم اليوم ما لم تروه أبدا- و ساق الحديث إلى أن قال- فقال- (عليه السلام)-: تريدون أن اريكم سليمان بن داود؟ فقلنا: نعم، فقام و نحن معه، فدخل بنا بستانا ما رأينا أحسن منه و فيه من جميع الفواكه و الأعناب و أنهاره تجري، و الأطيار يتجاوبن على الأشجار، فحين رأته الأطيار أتته ترفرف حوله حتى توسّطنا البستان، و إذا سرير عليه شابّ ملقى على ظهره، واضع يده على صدره، فأخرج أمير المؤمنين- (عليه السلام)- الخاتم من جيبه و جعله في أصبع سليمان- (عليه السلام)- فنهض قائما، و قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، و وصيّ رسول ربّ العالمين،

التالي ص 537/1269 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...