مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 111 من 607

صفحة
[صفحة 101]

فما زالت تزيد إلى أن تعدّى ذلك إلى حيطان المدينة، و عزم أهلها على الخروج عنها، فعند ذلك قال عمر: عليّ بأبي الحسن عليّ بن أبي طالب، فحضر، فقال:


يا أبا الحسن أ لا ترى إلى قبور البقيع و رجفتها (1) حتى تعدّى ذلك إلى حيطان المدينة، و قد همّ أهلها بالرحلة عنها.


فقال عليّ- (عليه السلام)-: عليّ بمائة رجل من أصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- البدريّين، فاختار من المائة عشرة، فجعلهم خلفه، و جعل التسعين من ورائهم، و لم يبق بالمدينة سوى هؤلاء إلّا حضر، حتى لم يبق بالمدينة ثيّب و لا عاتق إلّا خرجت.


ثمّ دعا بأبي ذرّ و مقداد و سلمان و عمّار و قال [لهم‏] (2): كونوا بين يديّ حتى أتوسّط البقيع و الناس محدقون به، فضرب الأرض برجله، ثمّ قال:


مالك (مالك مالك) (3)- ثلاثا- فسكنت (الأرض) (4)، فقال: صدق اللّه و صدق رسوله- (صلى اللّه عليه و آله)- لقد أنبأني بهذا الخبر و هذا اليوم و هذه الساعة و باجتماع الناس له، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه‏ إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها وَ قالَ الْإِنْسانُ ما لَها (5) أما لو كانت هي هي، لقلت‏ (6): مالها و أخرجت الأرض لي أثقالها، ثمّ انصرف و انصرف الناس معه و قد سكنت الرجفة.


و روى هذا الحديث صاحب ثاقب المناقب‏ (7).


____________


(1) في المصدر و البحار: رجفها.

(2) من المصدر.

(3) ليس في المصدر و البحار.

(4) ليس في المصدر و البحار.

(5) الزلزلة: 1- 4.

(6) في المصدر و البحار: لقالت.

(7) تأويل الآيات: 2/ 837 ح 5، الثاقب في المناقب: 273 ح 7.

و أخرجه في البحار: 41/ 272 ح 27 و البرهان: 4/ 494 ح 7 عن تأويل الآيات.


التالي ص 111/607 — الأصلية 101 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...