مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 140 من 607

صفحة
[صفحة 140]

كلّه منه، و انطلق على بركة اللّه تعالى، فإذا رأيته فاقرأ آية السخرة، و تعوّذ باللّه من كيده و كيد الشيطان، فإذا جلست إليه فلا تمكّنه من بصرك كلّه، و لا تستأنس به.


ثمّ قل له إنّ أخويك في الدين، و ابني عمّيك‏ (1) (في القرابة) (2) يناشدانك القطيعة، و يقولان لك: أ ما تعلم إنّا تركنا الناس لك، و خالفنا عشائرنا فيك منذ قبض اللّه عزّ و جلّ محمدا- (صلى اللّه عليه و آله)-، فلمّا نلت أدنى (مناك) (3)، ضيّعت حرمتنا، و قطعت رجاءنا، ثمّ قد رأيت أفعالنا فيك و قدرتنا على النأي عنك، وسعة البلاد دونك، و إنّ من كان يصرفك عنّا و عن صلتنا كان أقلّ لك نفعا، و أضعف عنك دفعا منّا، و قد وضح الصبح لذي عينين، و قد بلغنا عنك انتهاك لنا و دعاء علينا، فما الذي يحملك على ذلك؟! فقد كنّا نرى إنّك أشجع فرسان العرب، أ تتّخذ اللعن لنا دينا، و ترى أنّ ذلك يكسرنا عنك.


فلمّا أتى خداش (إلى) (4) أمير المؤمنين- (عليه السلام)- صنع ما أمراه، فلمّا نظر إليه علي- (عليه السلام)- و هو يناجي نفسه- ضحك، و قال: هاهنا يا أخا عبد قيس- و أشار له إلى مجلس قريب منه-.


فقال: ما أوسع المكان، اريد أن اؤدّي إليك رسالة.


قال: بل تطعم و تشرب و تحلّ‏ (5) ثيابك و تدهن، ثمّ تؤدّي رسالتك، قم يا قنبر فأنزله.


قال: ما بي إلى شي‏ء ممّا ذكرت حاجة، قال: فأخلو بك؟


قال: كلّ سرّ لي علانية.


____________


(1) كذا في البحار، و في الأصل و المصدر: عمّك.

(2) ليس في البحار.

(3) في المصدر و البحار: مثال.

(4) ليس في المصدر و البحار.

(5) في البحار: تخلى.

التالي ص 140/607 — الأصلية 140 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...