مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 141 من 607

صفحة
[صفحة 141]

قال: فانشدك باللّه الذي هو أقرب إليك من نفسك، الحائل بينك و بين قلبك، الذي يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور، أتقدّم إليك الزبير بما عرضت عليك؟


قال: اللهمّ نعم. قال: لو كتمت بعد ما سألتك ما ارتدّ إليك طرفك، فانشدك‏ (1) اللّه هل علمك كلاما تقوله إذا أتيتني؟


قال: اللهمّ نعم.


قال علي- (عليه السلام)- آية السخرة؟


قال: نعم.


قال: فاقرأها (2)، فقرأها، و جعل علي- (عليه السلام)- يكرّرها [عليه‏] (3) و يردّدها و يصحّح‏ (4) عليه إذا أخطأ حتى إذا قرأها سبعين مرّة، قال الرجل: ما يرى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- أمره بتردّدها سبعين مرّة (5)؟


فقال له: أ تجد قلبك اطمأنّ؟


قال: إي و الذي نفسي بيده.


قال: فما قالا لك؟ فأخبره.


فقال: قل لهما: كفى بمنطقكما حجّة عليكما و لكنّ اللّه لا يهدي القوم الظالمين، زعمتما أنّكما أخواي في الدين، و ابنا عمّي في النسب، فأمّا النسب فلا أنكره و إن كان النسب مقطوعا إلّا ما وصله اللّه بالإسلام.


و أمّا قولكما: إنّكما أخواي في الدين، فإن كنتما صادقين فقد فارقتما كتاب‏


____________


(1) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فأنشدتك.

(2) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فاقرأ.

(3) من البحار.

(4) في المصدر و البحار: و يفتح.

(5) الآية في سورة الأعراف: 54- 56 (إِنَّ رَبَّكُمُ ...).

التالي ص 141/607 — الأصلية 141 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...