مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 20 من 607
صفحة
[صفحة 19]
و هو يغنّي، فقال له: يا شابّ لو قرأت القرآن لكان خيرا لك.
فقال: إنّي لا احسنه، و لوددت أنّي احسن منه شيئا.
فقال: ادن منّي، فدنا [منه] (1) فتكلّم في اذنه بشيء خفيّ، فصوّر اللّه القرآن كلّه في قلبه، يحفظه كلّه (2).
الأربعون و مائتان مخاطبة ذي الفقار له- (عليه السلام)-
362- الراوندي: روي عن الصادق- (عليه السلام)- أنّه قال: لمّا قتل عليّ- (عليه السلام)- عمرو بن عبد ودّ أعطى سيفه [ذا الفقار] (3) الحسن- (عليه السلام)- و قال: قل لامّك تغسل هذا الصقيل (4)، فردّه و عليّ عند النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و في وسطه نقطة لم تنق.
قال: أ ليس قد غسلته الزهراء؟ قال: نعم، قال: فما هذه النقطة؟
قال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا عليّ سل ذا الفقار يخبرك، فهزّه و قال: أ ليس قد غسلتك الطاهرة من دم الرجس النجس؟ فأنطق اللّه السيف فقال: [نعم] (5)، و لكنّك ما قتلت بي أبغض إلى الملائكة من عمرو بن عبد ودّ فأمرني ربّي فشربت هذه النقطة من دمه و هو حظّي [منه] (6) فلا تنتضيني (7) يوما إلّا و رأته الملائكة و صلّت عليك (8).
____________
(1) من المصدر.
(2) الخرائج و الجرائح: 1/ 174 ح 7 و عنه البحار: 42/ 17 ح 1.
(3) من المصدر.
(4) الصقيل: السيف.
(5) من البحار.
(6) من المصدر.
(7) نضى السيف و انتضاه: سلّه.
(8) الخرائج: 1/ 215 ح 59 و عنه البحار: 20/ 249 ح 18.