مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 218 من 607
صفحة
[صفحة 120]
أن تصيب ثابتا فاحتضنته و جعلت رأسه إلى صدري و انحنيت عليه، فوقعت الصخرة على مؤخّر رأسي، فما كانت إلّا كترويحة مروحة تروّحت بها (1) في حمّارة القيظ.
ثمّ جاءوا بصخرة اخرى [فيها] (2) قدر ثلاثمائة منّ، فأرسلوها علينا، و انحنيت على ثابت، فأصابت مؤخّر رأسي، فكان كماء صبّ على رأسي و بدني في يوم شديد الحر.
ثمّ جاءوا بصخرة ثالثة فيها قدر خمسمائة منّ يديرونها على الأرض لا يمكنهم أن يقلبوها، فأرسلوها علينا، فانحنيت على ثابت، فأصابت مؤخّر رأسي و ظهري، فكانت كثوب ناعم صببته على بدني و لبسته فتنعّمت به.
ثمّ سمعتهم يقولون: لو أنّ لابن أبي طالب و ابن قيس مائة ألف روح ما نجت واحدة منها من بلاء هذه الصخور. ثمّ انصرفوا و قد دفع (3) اللّه عنّا شرّهم، فأذن اللّه لشفير البئر فانحطّ، و لقرار البئر قد ارتفع فاستوى القرار و الشفير بعد الأرض، فخطونا و خرجنا.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا أبا الحسن، إنّ اللّه عزّ و جلّ قد أوجب لك من الفضائل و الثواب ما لا يعرفه غيره.
ينادي مناد يوم القيامة: أين محبّوا عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-؟ فيقوم قوم من الصالحين، فيقال لهم: خذوا بأيدي من شئتم من عرصات القيامة، فادخلوهم الجنّة، فأقلّ رجل منهم ينجو بشفاعته من أهل تلك العرصات ألف ألف رجل.