مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 275 من 607
صفحة
[صفحة 275]
على هامته، (ثمّ دخلت في دماغه، و خرجت من جوفه و وقعت على ظهر راحلته، و خرجت من بطنها، فاضطربت) (1) الراحلة و سقطت و سقط [النضر بن] (2) الحارث من عليها ميّتين، فأنزل اللّه تعالى: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ (- بعليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و آل محمّد-) (3) لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ (4).
فبعث رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [بعد ذلك] (5) للمنافقين الّذين اجتمعوا (عند عمر) (6) ليلا مع النضر بن الحارث، فتلى عليهم الآية، و قال:
اخرجوا إلى صاحبكم الفهري حتى تنظروا إليه.
فلمّا رأوه انتحبوا و بكوا، و قالوا: من أبغض عليّا و أظهر بغضه قتله [علي] (7) بسيفه، و من خرج من المدينة بغضا لعليّ فأنزل اللّه عليه ما ترى: (8) لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ، من شيعة عليّ مثل سلمان و أبي ذرّ و المقداد و عمّار و أشباههم من ضعفاء الشيعة.
فأوحى اللّه إلى نبيّه ما قالوا [فلمّا انصرفوا إلى المدينة أعلمهم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-] (9)، فحلفوا باللّه كاذبين انّهم لم يقولوا، فأنزل اللّه فيهم: