مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 51 من 607
صفحة
[صفحة 47]
مناقيرهما تنعب (1) فاهتف باسم أبيك و قل له: يا فلان أنا رسول وصيّ رسول اللّه إليك كلّمني، فإنّه يكلّمك، فاسأله عن الكنوز، فإنّه يدلّك على أماكنها.
فمضى اليهوديّ إلى اليمن و استدلّ على الوادي و قعد هناك، و إذا بالغرابين قد أقبلا فنادى أباه، فأجابه و قال: ويحك ما أقدمك على هذا الموطن؟ و هو من مواطن [أهل] (2) النار، فقال: جئت أسألك عن الكنوز أين هي؟
فقال: في موضع كذا (و كذا) (3)، في حائط كذا، و قال له: (يا) (4) ويلك اتّبع دين محمد تسلم فهو النجاة، ثمّ انصرف الغرابان، و رجع اليهوديّ فوجد كنزا من ذهب، و كنزا من فضّة، فأوقر بعيرا و جاء به إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و هو يقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه، و أنّك (5) وصيّ رسول اللّه و أخوه، و أمير المؤمنين حقّا كما سمّيت، و هذه الهديّة فاصرفها حيث شئت، فأنت وليّه في العالمين (6).
التاسع و الستّون و مائتان الذي أخرجه لأصحابه- (عليه السلام)- ما كان في الجنّة و النار
394- البرسي: عن ابن عبّاس أنّ جماعة من أهل الكوفة من أكابر الشيعة سألوا من أمير المؤمنين- (عليه السلام)- أن يريهم من عجائب أسرار اللّه، قال [لهم]:
إنّكم لن تقدروا أن تروا واحدة و تكفروا، فقالوا: لا شكّ أنّك صاحب الأسرار،
____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: تنغب- بالغين-، و النعب: تصويت الغراب، نعب الغراب:
صوّت، أنذر بالبين، و النغب: يقال نغب الغراب: حسا من الماء.