مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 67 من 607
صفحة
[صفحة 63]
نادى: أيّها الناس اخرجوا هذه الليلة إلى البقيع فسترون من عليّ عجبا.
قال حذيفة بن اليمان: فاجتمع الناس في البقيع من العصر إلى أن هدأ الليل، فخرج إليهم أمير المؤمنين- (عليه السلام)- [و معه ذو الفقار] (1) و قال: اتبعوني حتى اريكم عجبا، فتبعوه فإذا هو بنارين متفرّقتين نار قليلة و نار كثيرة، فدخل في النار القليلة و أقلبها على الكثيرة.
قال حذيفة: و سمعت زمجرة كزمجرة الرعد فقلبت النار بعضا في بعضها (2)، ثمّ دخل فيها و نحن بالبعد عنه، و قد تداخلنا الرعب من كثرة زمجرة الرعد (3) و نحن ننظر (4) ما يصنع بالنار، و لم يزل كذلك إلى أن أسفر الصبح، ثمّ خمدت النار، ثمّ طلع منها و كنّا قد آيسنا منه، فوصل إلينا و بيده رأس ذروته أحد عشر إصبعا، له عين واحدة في جبهته، و هو ماسك بشعره و له شعر مثل [شعر] (5) الدبّ، فقلنا له: عين (6) اللّه تعالى عليك، ثمّ أتى به إلى المحمل الذي فيه الغلام، و قال: قم بإذن اللّه تعالى يا غلام فما بقى عليك بأس، فنهض الغلام و يداه صحيحتان، و رجلاه سليمتان، فانكبّ على رجلي الإمام يقبّلهما (7) و [هو] (8) يقول: مدّ يدك فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و [أشهد] (9) أنّ محمدا رسول اللّه، و أنّك علي وليّ اللّه و ناصر دينه، ثمّ أسلم القوم الذين كانوا معه.
____________
(1) من المصدر و البحار.
(2) في المصدر: فقلب النار بعضها على بعض.
(3) في المصدر: النار.
(4) في البحار: ننتظر.
(5) من المصدر.
(6) في البحار: أعان.
(7) في المصدر و البحار: رجل الإمام- (عليه السلام)- يقبّلها.