مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 69 من 607

صفحة
[صفحة 65]

عزّ و جلّ [إيّاها] (1)، و تحصّن منهم‏ (2) بأسماء اللّه عزّ و جلّ التي خصّك بها و بعلمها، و أنفذ معه مائة رجل من أخلاط الناس، فقال لهم: كونوا معه و امتثلوا أمره، فتوجّه أمير المؤمنين- (عليه السلام)- إلى الوادي، فلمّا قارب‏ (3) شفيره أمر المائة (الرجل) (4) الذين صحبوه أن يقفوا بقرب الشفير و لا يحدثوا شيئا حتى يأذن لهم.


ثمّ تقدّم فوقف على شفير الوادي و تعوّذ باللّه من أعدائه و سمّى اللّه تعالى، و أومأ إلى القوم الذين اتّبعوه أن يقربوا منه، فقربوا و كان بينهم و بينه فرجة، مسافتها غلوة (سهم) (5)، ثمّ رام الهبوط إلى الوادي، فاعترضت ريح عاصف كاد أن يقع القوم على وجوههم لشدّتها، و لم تثبت أقدامهم على الأرض من هول [الخصم، و من هول‏] (6) ما لحقهم، فصاح أمير المؤمنين- (عليه السلام)-:


أنا عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب، وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و ابن عمّه اثبتوا إن شئتم.


فظهر للقوم أشخاص على صور الزطّ (7)، يخيّل في أيديهم شعل النار، قد اطمأنّوا بجنبات الوادي، فتوغّل أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بطن الوادي و هو يتلو القرآن، و يومى‏ء بسيفه يمينا و شمالا، فما لبث الأشخاص حتى صارت كالدخان الأسود، فكبّر أمير المؤمنين- (عليه السلام)- ثمّ صعد من حيث إن هبط، فقام مع القوم الذين اتبعوه حتى أسفر الموضع عمّا اعتراه.


فقال له أصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ما لقيت يا أبا الحسن؟ فلقد


____________


(1) من المصدر.

(2) كذا في المصدر، و في الأصل: منه.

(3) في المصدر: قرب من.

(4) ليس في المصدر.

(5) ليس في المصدر.

(6) من المصدر.

(7) و هم الزنج، كما في الخرائج.

التالي ص 69/607 — الأصلية 65 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...