مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 7 من 607
صفحة
[صفحة 7]
بعدك، فاعلمه فها هو يسمع كلامك، فأعلمته و أنا بين يدي ربّي عزّ و جلّ، فقال لي: قد قبلت و أطعت، فأمر اللّه الملائكة أن تسلّم عليه، ففعلت، فردّ (عليهم السلام)، و رأيت الملائكة يتباشرون به، و ما مررت بملائكة من ملائكة السماء إلّا هنّؤوني، و قالوا [لي] (1): يا محمد و الذي بعثك بالحقّ (نبيّا) (2) لقد دخل السرور على [جميع] (3) الملائكة باستخلاف اللّه عزّ و جلّ لك ابن عمّك، و رأيت حملة العرش قد نكسوا رءوسهم إلى الأرض، فقلت: يا جبرئيل لم نكس حملة العرش رءوسهم؟
فقال: يا محمد ما من ملك من الملائكة إلّا و قد نظر إلى وجه عليّ بن أبي طالب استبشارا به ما خلا حملة العرش، فإنّهم استأذنوا اللّه عزّ و جلّ في هذه الساعة فأذن [اللّه] (4) لهم أن ينظروا إلى عليّ بن أبي طالب فنظروا إليه، فلمّا هبطت جعلت أخبره بذلك و هو يخبرني به، فعلمت أنّي لم أطأ موطئا إلّا و قد كشف لعليّ عنه، حتى نظر إليه.
قال ابن عبّاس: فقلت: يا رسول اللّه أوصني، فقال: عليك بمودّة عليّ بن أبي طالب، و الذي بعثني بالحقّ نبيّا لا يقبل اللّه من عبد حسنة حتى يسأله عن حبّ عليّ بن أبي طالب فإنّ اللّه (5) تعالى أعلم، فإن جاءه بولايته قبل عمله على ما كان منه، و إن لم يأت بولايته لم يسأله عن شيء، ثمّ أمر به إلى النار.
يا ابن عبّاس، و الذي بعثني بالحقّ نبيّا إنّ النار لأشدّ غضبا على مبغض عليّ منها على من زعم أنّ للّه ولدا.