مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 8 من 607

صفحة
[صفحة 8]

يا ابن عبّاس، لو أنّ الملائكة المقرّبين، و الأنبياء المرسلين اجتمعوا على بغضه- و لن يفعلوا- لعذّبهم اللّه بالنار، قلت: يا رسول اللّه و هل يبغضه أحد؟


قال: يا بن عبّاس، نعم، يبغضه قوم يذكرون أنّهم من أمّتي لم يجعل اللّه لهم في الإسلام نصيبا.


يا بن عبّاس، إنّ من علامة بغضهم (له) (1) تفضيلهم من هو دونه عليه، و الذي بعثني بالحقّ (نبيّا) (2) ما بعث اللّه نبيّا أكرم عليه منّي، و لا وصيّا أكرم عليه من وصيّي عليّ.


قال ابن عبّاس: لم أزل (له) (3) كما أمرني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و وصّاني بمودّته و إنّه لأكبر (عملي) (4) عندي.


قال ابن عبّاس: ثمّ مضى من الزمان ما مضى و حضرت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- الوفاة، حضرته فقلت له: فداك أبي و امّي يا رسول اللّه قد دنا أجلك فما تأمرني؟ فقال: يا بن عبّاس خالف من خالف عليّا، و لا تكوننّ لهم‏ (5) ظهيرا و لا وليّا، قلت: يا رسول اللّه، فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته؟ قال: فبكى- (صلى اللّه عليه و آله)- حتى اغمي عليه.


ثمّ قال: يا بن عبّاس، [قد] (6) سبق فيهم علم ربّي، و الذي بعثني بالحقّ نبيّا لا يخرج أحد ممّن خالفه و أنكر حقّه من الدنيا حتى يغيّر اللّه تعالى ما به من نعمة.


يا ابن عبّاس إذا أردت أن تلقى اللّه و هو عنك راض فاسلك طريقة عليّ بن أبي طالب، و مل معه حيث مال، و ارض به إماما، و عاد من عاداه، و وال من والاه.


____________


(1) ليس في المصدر.

(2) ليس في البحار.

(3) ليس في البحار.

(4) ليس في نسخة «خ».

(5) في البحار: له.

(6) من المصدر.

التالي ص 8/607 — الأصلية 8 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...