مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 80 من 607

صفحة
[صفحة 75]

هذا، فقلت لها: ويحك خذيها فإنّ في نفقتي سعة، فقالت: زاد اللّه في نفقتك، و أحسن عنّي جزاك، و أبت أن تأخذها، فمضيت و قضيت حجّي.


فلمّا عدت دخلت القادسيّة، فذكرت الامرأة العمياء، فأتيت الموضع فإذا بها جالسة مع نسوة و قد ردّ اللّه بصرها، فسلّمت عليها، فردّت عليّ السلام، فقلت لها: يرحمك اللّه، ما فعل بك حبّ عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-؟ فقالت:


و ما سؤالك أبعد اللّه أجرك، فقلت: أ تعرفيني؟ فقالت: لا، فقلت: أنا صاحب الدنانير التي عرضتها عليك، فامتنعت من قبولها، فقالت: مرحبا بك يا هذا و أهلا، قبل اللّه حجّك، و برّ عملك، اجلس احدّثك، فجلست إليها.


فقالت: اخبرك يا بن أخي إنّي دعوت اللّه عزّ و جلّ سبعة أيّام بلياليها، فلمّا كان في الليلة السابعة اجتهدت في الدعاء و كانت ليلة الجمعة، فلمّا كان نصف الليل إذا أنا برجل أطيب الناس رائحة، و ألطفهم كلاما، فسلّم، فرددت (عليه السلام). فقال: أ تحبّين عليّا- (عليه السلام)-؟ قلت: إي و اللّه، احبّه حبّا شديدا، فقال:


إلهي و سيّدي و مولاي إن كنت تعلم منها حسن النيّة، و إخلاص المحبّة فردّ عليها بصرها بمحمد و آله، ثمّ قال: ارفعي رأسك إلى السماء، و حدّقي بطرفك، فرفعت رأسي فنظرت إلى النجوم، فقلت: بحقّ من ردّ عليّ بصري بدعائك، من أنت؟


فقال: أنا الخضر، و أنا خليل عليّ- (عليه السلام)- و رفيقه في الجنّة، فاستمسكي بما أنت عليه من محبّتك إيّاه، فإنّ اللّه ينفعك بذلك في الدنيا و الآخرة.


الثالث و الثمانون و مائتان ردّ بصر عمياء بحبّه- (عليه السلام)-


409- كتاب صفوة الأخبار عن الأئمّة الأطهار (1): روى الأعمش قال:

____________


(1) صفوة الأخبار: ينقل عنه المؤلّف و المجلسي- (رحمه الله)- في البحار، و قال في الذريعة: قال بعض تلاميذ المجلسي فيما كتبه إليه: إنّ «صفوة الأخبار» و «رياض الجنان» كلاهما لفضل اللّه ابن محمود الفارسي و هو شقيق البرسي «الذريعة». و لم نعثر على الكتاب.

التالي ص 80/607 — الأصلية 75 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...