مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 215 من 843
صفحة
[صفحة 128]
قال الراوي: ثمّ انّ صاحب الدير، أراد أن يرى الرأس الشريف، فجعل ينظر حول البيت الذي فيه الصندوق، و كان له رازونة، فحطّ رأسه في تلك الرازونة، فرأى البيت يشرق نورا، و رأى انّ سقف البيت قد انشقّ، و نزل من السماء تخت عظيم، و النور يسطع من جوانبه، و إذا بامرأة أحسن من الحور، جالسة على التخت و إذا بشخص يصيح: اطرقوا و لا تنظروا و إذا قد خرج من ذلك البيت، نساء فإذا حواء و صفية و زوجة إبراهيم أمّ إسماعيل، و راحيل أمّ يوسف و أمّ موسى، و آسية و مريم، و نساء النبيّ.
قال الراوي: فأخرجوا الرأس من الصندوق، و كلّ من تلك النساء واحدة بعد واحدة، يقبّلن الرأس الشريف، فلمّا وقعت النوبة لمولاتي فاطمة الزهراء- (عليها السلام)-، غشي على بصر صاحب الدير، و عاد لا ينظر بالعين بل يسمع الكلام و اذا قائلة تقول: السلام عليك يا قتيل الامّ، السلام عليك يا مظلوم الامّ، السلام عليك يا شهيد الامّ، السلام عليك يا روح الامّ، لا يداخلك همّ و غمّ، فإنّ اللّه سيفرّج عنّي و عنك، و يأخذ لي بثأرك.
قال: فلمّا سمع الديراني البكاء من النساء اللاتي نزلن من السماء، اندهش، وقع مغشيّا عليه، فلمّا أفاق من ذلك البكاء و إذا بالشخص، نزل إلى البيت، و كسر القفل و الصندوق، و استخرج الرأس، و غسله بالكافور و المسك و الزعفران، و وضعه في قبلته، و جعل ينظر إليه و يبكي، و يقول: يا رأس رءوس بني آدم، و يا عظيم، و يا كريم جميع العالم، أظنّك أنت من الذين مدحهم اللّه في التوراة و الإنجيل، و أنت الّذي