مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 344 من 843
صفحة
[صفحة 185]
(عليه السلام)- في قتله؟] (1).
فقال له أبي- (عليه السلام)-: يا أمير المؤمنين إنّه لمّا كان تلك الليلة الّتي قتل فيها أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، لم يرفع عن وجه الأرض حجر إلّا و تحته دم عبيط، حتّى طلع الفجر، و كذلك كانت الليلة الّتي قتل فيها هارون أخو موسى- (عليهما السلام)- و كذلك كانت الليلة التي قتل فيها يوشع بن نون و كذلك كانت الليلة الّتي رفع فيها عيسى إلى السماء، و كذلك كانت الليلة الّتي قتل فيها شمعون بن حمون الصفا، و كذلك كانت الليلة الّتي قتل فيها علي بن أبي طالب- (عليه السلام)-، و كذلك كانت الليلة التي قتل فيها الحسين- (عليه السلام)-.
قال فتربّد (2) وجه هشام حتّى انتقع (3) لونه و همّ أن يبطش بأبي.
فقال له أبي: [يا] (4) أمير المؤمنين الواجب على العباد الطاعة لإمامهم، و الصدق له، بالنصيحة، و إنّ الذي دعاني إلى أن اجيب (5) أمير المؤمنين فيما سألني عنه معرفتي إيّاه بما يجب له عليّ من الطاعة، فليحسن أمير المؤمنين الظن.
فقال له هشام: انصرف إلى أهلك إذا شئت.
قال: فخرج.
فقال له هشام: أعطني عهد اللّه و ميثاقه، أن لا توقع هذا الحديث
____________
(1) من المصدر و البحار.
(2) تربّد وجه فلان: أي تغيّر من الغضب.
(3) انتقع لونه على بناء المجهول: تغيّر من حزن او سرور. «صحاح اللغة».
(4) من المصدر و البحار.
(5) كذا في المصدر و العوالم، و في المصدر: أن أجبت.